وقوم عبدوا الله عز وجل حبا له ، فتلك عبادة الأحرار . هي أفضل
العبادة . ( 1 )
والمثال الواضح لذلك أمره تعالى بالصلاة . فإن الصلاة في اللغة هي التوجه .
وهو معراج المؤمنين وغاية آمال المتقين وقرة عين سيد المرسلين صلى الله عليه
وآله وفيها نيل الدرجات والوصول إلى الكرامات . ولا شئ بعد معرفة الولاية
أفضل منها .
قال تعالى :
إن المتقين في جنات وعيون * آخذين ما آتاهم ربهم إنهم كانوا قبل ذلك
محسنين * كانوا قليلا من الليل ما يهجون * وبالأسحار هم يستغفرون * وفي
أموالهم حق للسائل والمحروم . ( 2 )
روى الكليني عن محمد بن يحيى مسندا عن حماد بن بشير قال : سمعت أبا عبد
الله عليه السلام يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : قال الله عز وجل :
من أهان لي وليا ، فقد أرصد لمحاربتي . وما تقرب إلي عبد بشئ
أحب إلى مما افترضت عليه . وإنه ليتقرب إلى بالنافلة حتى أحبه ، فإذا
أحببته ، كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ولسانه الذي
ينطق به ، ويده التي يبطش بها . إن دعاني ، أجبته . وإن سألني ،
أعطيته . ( 3 )
وروى أيضا مسندا عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الرضا عليه السلام
قال :
هامش
( 1 ) الكافي 2 / 84 .
( 2 ) الذاريات ( 51 ) / 15 - 19 .
( 3 ) الكافي 2 / 352 .