فسئل عن تأويلها فقال : لا حول عن معصيته إلا بعصمته . ولا قوة
على طاعته إلا بعونه . ( 1 )
أقول : الروايات المباركة وإن كان ظاهر بعض منها مسوقا لبيان شرط من
شرائط التكليف ، إلا أن لها إطلاقا قويا يشمل جميع أفعال العباد . والأخبار التي
تصرح بأن الأمر بين الأمرين أوسع مما بين السماء والأرض ، شارحة لها وتثبيت
لإطلاقها . وكذلك الروايات التي فيها تصريح بأن الاستطاعة التي أوسع مما بين
السماء والأرض هي التي يفيضها الله تعالى على عباده فيملكونها بتمليكه . وحيث
إن مالكيتهم بتمليكه تعالى ، فهم مستطيعون بالحقيقة . وحيث إن هذه المالكية في
طول مالكيته سبحانه ، فهو تعالى يكون أملك بها وغير منعزل عنها .
هذا ما رزقنا تعالى من علوم آل الرسول صلوات الله عليهم ومن نفائس
معارفهم . والحمد لله رب العالمين . وصلى الله على محمد
وآله الطاهرين .
هامش
( 1 ) البحار 5 / 123 .