تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
الكيل تردّد ، والأحوط تعديلهما بالوزن »
شرح
، منشأ التردّد من أنّ الكيل أصل للحنطة ، ومن أنّ الوزن أضبط وأنه أصل للكيل . حجّة القائل بعدم جواز بيع أحدهما بالآخر هو ما ذكره صاحب الجواهر : وكيف كان فالظاهر عدم الخلاف في مفروض المسألة في مثالها في عدم جواز البيع بالكيل ، لأنّ الوزن أضبط لرفع الجهالة وأنّه أصل للكيل ، ولهذا المقدّر بالوزن لا يباع كيلا لعدم ارتفاع جهالته به ، ومن ناحية الشك في صدق المثلين مع تفاوت الوزن ، وأنّ من أفراد هذه القاعدة ما لا يمكن فيه القول بالكيل كالحنطة بالخبز والسمسم بالشيرج ، فالأحوط تعديليهما بالوزن الذي هو الأصل ، خروجا عن خلاف المبسوط وابن البرّاج حيث قالا في مفروض المسألة لا يباع إلا وزنا وإن مثلاه بالحنطة والخبز . حجّة القائل بجواز بيع أحدهما بالآخر كيلا مع التساوي فيه وإن تفاوت في الوزن هو أنّ الكيل أصل للحنطة فيستصحب في فروعه كالدقيق والخبز وغيرهما . وفي المختلف إنّ الحنطة من المكيلات وكذا الدقيق ، لأن أصله من الحنطة وهي مكيلة فلا يباع أحدهما بالآخر إلا بالكيل ، ولا يباع بالوزن وإلا جاء الربا ، لا يقال إذا بيعا بالكيل حصل الربا أيضا لأنّ الحنطة أثقل من الدقيق فيحصل التفاوت في الوزن وهو عين الربا ، لأنّا نقول لا اعتبار بالتفاوت في الميزان في الكيل . وإضافة إلى ذلك هو إطلاق النصوص الصحيحة ، منها صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام « قال : الدقيق بالحنطة والسويق بالدقيق مثل بمثل لا بأس به » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب الربا الحديث 4 .، ومنها صحيح محمد بن مسلم عنه عليه السّلام « قال : الحنطة بالدقيق مثلا بمثل والسويق بالسويق مثلا بمثل والشعير بالحنطة مثلا بمثل ، لا بأس به » ( 2 )( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب الربا الحديث 2 .، ومنها عن صفوان عن رجل من أصحابه عن أبي عبد اللَّه
التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 96 | الشيخ حسين الفرطوسي الحويزي