شرح
وعن أبي علي أنّه يجوز الإبدال ما لم يتجاوز يومين . كما في الجواهر ، وقال بعد كلام له : وبهذا ظهر أنّ الأوّل كان عوضا في المعاوضة وقد قبضه قبل التفرّق ، فتحقق شرط الصحة فلا يلزم بطلانها بالفسخ الطارئ على العوض المقتضي لعوده إلى الذمّة ، وكون البدل عوضا لا يقتضي نفي عوضية غيره ، فلا يقتضي التفرق قبل قبضه العوض في المعاوضة . ثم قال : فقد ظهر أنّ الأقوى جواز الإبدال ، كما أنّ الأقوى عدم اعتبار التقابض في مجلس الرد ، وفاقا للشهيدين في الحواشي والمسالك والمحقّق الثاني في جامعه ، للأصل السالم عن المعارض ، وأدلَّة التقابض إنما يظهر منها اعتباره في مجلس العقد وقد حصل فغيره على الأصل .
انتهى كلامه رفع مقامه . إلى آخر ما هناك من التفصيل في الجواهر أخذنا موضع الحاجة منه واللَّه العالم .
حجّة القائل بعدم جواز الرد هو أنّ الإبدال يقتضي عدم الرضا بالمقبوض قبل التفرق ، وأنّ المبيع حقيقة إنما هو البدل وقد حصل التفرق قبل قبضه ، فيكون الصرف باطلا فلا يجوز له أخذ البدل . وفي الدروس لا يجوز على الأقرب ، وهي ظاهر اللمعة أيضا .
وأما ما تقدم عن أبي علي ففي خبر إسحاق عن الكاظم عليه السّلام « قال :
سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن الرجل يبيعني الورق بالدنانير وأتزن منه فأزن له حتى أفرغ فلم يكن بيني وبينه عمل إلا أنّ في ورقه نفاية وزيوفا وما لا يجوز ، فيقول انتقدها ورد نفايتها ؟ فقال : ليس به بأس ولكن لا يؤخر ذلك أكثر من يوم أو يومين فإنما هو الصرف ، قلت : فإن وجدت في ورقه فضلا مقدار ما فيها من النفاية ؟ قال : هذا احتياط هذا أحبّ إليّ » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب الصرف الحديث 1 .، وعن الإيضاح أنّ جواز الأبدال يستلزم عدمه ، لأنّ ردّه هو رفع تعيين المبيع فيه وهو يستلزم انتفاء كون المردود