إلى هنا تمّ كتاب « التوضيح النافع في شرح تردّدات صاحب الشرائع » تمّ الفراغ من تسويد هذه الصحائف في الليلة المباركة الثالث والعشرين من شهر رمضان المبارك عند طلوع فجر تلك الليلة من سنة الألف والأربعمائة وستّة ( 1406 ) هجريّة على مهاجرها آلاف التحية والثناء الموافق الثاني عشر من الشهر الثالث من سنة 1365 هجري شمسي حرّره بيده الفانية الحسين بن علي الفرطوسيّ الحويزي عفا اللَّه عن سيّئاته وأحسن عاقبته وهو خير معين آمين .
شرح
قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ودِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ » ( 1 )( 1 ) سورة النساء آية 92 .. حيث إنّ الظاهر منها هو أنّ الدية على القاتل ولا بدّ من تسليمها إلى أهل المقتول سواء كان المسلم هو القاتل نفسه كما في شبيه العمد ، أو غيره كما في القتل الخطأ وعلى كلّ حال فمن اشتغلت ذمته بالدية غير من يسلم إليه الدية ، ويؤيّد ذلك ذيل الآية وهو قوله تعالى : « إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا » كما في التكملة واللَّه أعلم .
أقول : في المسألة أقوال بالنسبة إلى إرث الأب القاتل وعدم إرثه نفس الدية أو من غيرها تفاصيل لا يمكن التعرّض لها ، لأنّه ينافي سبك الكتاب المبني على الاختصار ، والحمد للَّه أوّلا وآخرا اللهمّ قرّبنا من رحمتك ، وباعد بيننا وبين معصيتك ، وعاملنا في أفعالنا بلطفك ، ولا تعاملنا بعدلك ، وضاعف لنا الثواب في الآخرة بما يصلحنا ويرضيك ، واجعل ما كتبناه في هذه الأوراق حجّة لنا يوم نلقاك ، ووسيلة في الوصول إلى تحصيل رضاك إنّك ذو الفضل القديم والمنّ العظيم ، والحمد للَّه ربّ العالمين ، وصلَّى اللَّه على سيّدنا محمّد سيّد المرسلين وآله الطاهرين .