تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
ج 2 ص 45 قوله رحمه اللَّه : « فلو باع ما لا كيل فيه ولا وزن متفاضلا جاز ولو كان
شرح
بالفرسين ؟ فقال : لا بأس به ، ثم قال : كل شيء يكال أو يوزن فلا يصلح مثلين بمثل إذا كان من جنس واحد ، فإذا كان لا يكال ولا يوزن فلا بأس به اثنين بواحد » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 16 من أبواب الربا حديث 3 .ومنها ما عن الحلبيّ عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « قال : ما كان من طعام مختلف أو متاع أو شيء من الأشياء يتفاضل فلا بأس ببيعه مثلين بمثل يدا بيد فأمّا نظرة فلا يصلح » ( 2 )( 2 ) الوسائل الباب 13 من أبواب الربا الحديث 2 .. وفي الجواهر وأمّا في النسيئة فإن كان كلّ من العوضين من الأثمان فهو صرف لا يجوز فيه ، وإن كان أحدهما منها والآخر من العروض فلا خلاف أجده في جواز التماثل والتفاضل ، بل الإجماع بقسميه عليه إذ هو إمّا نسيئة أو سلم وكل منهما مجمع على جوازه ، بل لعلَّه من الضروريات المستغني عن الاستناد إلى إطلاق الأدلَّة ونحوه ، وإن لم يكن كذلك بل كان عرضا بعرض فالمشهور نقلا وتحصيلا بل لعلَّه عليه عامة المتأخرين وفي المسالك الأقوى الجواز للأخبار الصحيحة على كراهة . حجّة القائل بعدم الجواز هو الحديث المشهور « إنما الربا في النسيئة » ( 3 )( 3 ) كنوز الحقائق في هامش جامع الصغير ص 75 طبع عبد الحميد أحمد كما في الجواهر .بناء على شموله لما نحن فيه وفي بعض الروايات المتقدمة قوله « لا يصلح » ، وفي بعضها « وأما النسيئة فلا يصلح » ، المحتمل للحرمة وفي بعضها قولهم عليهم السّلام « يدا بيد فلا بأس » ، مفهومه أنّه إذا كان نسيئة ففيه البأس . وقال بعدم الجواز ابنا أبي عقيل والجنيد والمفيد وسلَّار وابن البرّاج . أقول : ويمكن الجمع بين الحجتين بعد الفحص لأدلَّة الطرفين بالقول بالجواز على كراهة ، كما هو المشهور بين الكثير من العلماء واللَّه العالم بالصواب .