في أحكام العيوب
ج 2 ص 37 قوله رحمه اللَّه : « وتثبت التصرية في الشاة قطعا وفي الناقة والبقرة على تردّد » ج 2 ص 39 قوله رحمه اللَّه : « إذا حدث العيب بعد العقد وقبل القبض كان للمشتري ردّه وفي الأرش تردّد » ،
شرح
، منشأه من الإجماع على الثبوت ، ومن عدم النصّ في المسألة .
حجّة القائل بثبوت التصرية في الناقة والبقرة هو المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا ، إلحاقا لهما بالمتيقّن وهي الشاة ، بل عن الشيخ في الخلاف الإجماع عليه بل قيل إنّ الإجماع يلوح من السرائر والتذكرة ، بل ورد في الناقة من النصوص العامية .
ولا فرق بين الإبل والبقر من هذه الناحية إذ لا قائل بالفصل مع المساواة في العلَّة الموجبة للخيار وهي التدليس إذا كان اللبن هو المقصود ، وبه قال ابن الجنيد وابن البرّاج وابن إدريس لاتحاد طريق المسألتين .
حجّة القائل بعدم ثبوت التصرية في الناقة والبقرة هو عدم النص ، لأنّ المتيقن في الشاة ، وأما فيهما فلأنّ طرقنا لا يشملهما ، وفي المسالك ففي إثبات الحكم المخالف للأصل بغير نص ولا إجماع إشكال ، وفي الإيضاح إنّ الأصل عدمه لعدم النص والأقرب عندي عدم الثبوت في غير الشاة ، فراجع وتأمّل واللَّه أعلم .
منشأه من أنّ ضمان الجملة يقتضي ضمان الأجزاء والأوّل ثابت في التلف قبل القبض فيكون الثاني مثله ، ومن أصالة اللزوم وبراءة البائع خرج منه التلف فيبقى الباقي ، وهو خيرة الشيخ وابن إدريس ، والأوّل أصحّ كما في المسالك ، وقد تقدّم نظيره ص 29 من ج 2 وفيه بيان وجهي التردّد ومزيد توضيح فراجع تجد ما تطلب واللَّه العالم .