تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩

في بيع ما لم يقبض

ج 2 ص 32 قوله رحمه اللَّه : « فإن قال : اقبضه لي ثم اقبضه لنفسك ، صحّ الشراء دون القبض ، لأنّه لا يجوز أن يتولى طرفي القبض ، وفيه تردّد »
شرح
، منشأه من أصالة الجواز ، ومن منع تولَّي الواحد طرفي القبض . حجّة القائل بالجواز هو الأصل فيتولَّى طرفي القبض لأنه وكَّله في الإقباض ، والمغايرة الاعتبارية في القابض والمقبوض منه كافية ، ومثله تولَّي طرفي العقد وهو الأقوى كما في المسالك ، وأنّ يعقوب بن شعيب سأل الصادق عليه السّلام في الصحيح « عن الرجل يكون له على الآخر أحمال من رطب وتمر فبعث إليه بدنانير فيقول : اشتر بهذه واستوف منه الذي لك ؟ فقال : لا بأس إذا ائتمنه » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 12 من أبواب السلف ذيل الحديث 1 .، وفي الجواهر لا ريب أنّ الأقوى الجواز . حجّة القائل بعدم جواز تولَّي الواحد طرفي القبض ، لأنّه لا يجوز أن يكون وكيلا لغيره في قبض حقّ نفسه من نفسه ، هذا ونهي بعض الروايات عن التولَّي كما عن الحلبيّ سأل الإمام الصادق عليه السّلام في الصحيح « عن رجل أسلفته دراهم في طعام فلما حلّ طعامي عليه بعث إليّ بدراهم فقال : اشتر لنفسك طعاما واستوقف حقك ؟ فقال : أرى أن يولَّى ذلك غيرك وتقوم معه حتى بعض الذي لك ، ولا تتول أنت شراءه » ( 2 )( 2 ) الوسائل الباب 12 من أبواب السلف الحديث 1 .، وسأله أيضا عبد الرحمن البصري في المرسل « عن الرجل أسلف دراهم في طعام فحلّ الذي له فأرسل إليه بدراهم فقال : اشتر طعاما واستوف حقك ، هل ترى به بأسا ؟ قال : يكون معه غيره يوفيه ذلك » ( 3 )( 3 ) الوسائل الباب 12 من أبواب السلف الحديث 2 .، ولهذا قال المصنّف رحمه اللَّه فيه تردّد وإن كان المشهور الجواز كما تقدم وقوّاه بعض الأعاظم .