ج 2 ص 29 قوله رحمه اللَّه : « وكذا إن نقصت قيمته بحدث فيه كان للمشتري ردّه وفي الأرش تردّد »
شرح
الخارجة عن الحقيقة والطبيعة ، وفي الجواهر أيضا والأقوى عدم الفرق إذ لا ريب أنّ أرض المعدن قطعة من الأرض المخصوصة لها خصوصية فتدخل في بيعها ، وأضعف من ذلك احتمال الخروج في الأحجار .
حجّة القائل بعدم دخول الأحجار والمعادن في بيع الأرض هو عدم صدق الأرض على الأحجار عرفا وأنّ المعادن خارجة عن حقيقة الأرض ولا تدلّ عليها بأحد الدلالات الثلاث أعني المطابقة والتضمّن والالتزام ، وقال بعدم دخولها في البيع الشهيد الثاني رحمه اللَّه .
، من تعيّبه على مالك المشتري ، ومن أنّه مضمون على البائع بأجمعه .
حجّة القائل بلزوم البيع وثبوت الأرش للتفاوت بين صحيحة ومعيبه ، هو أنّ المبيع قبل القبض مضمون على البائع بأجمعه فكذا أجزاءه وصفاته ، واختاره الشيخ في النهاية والفاضل والشهيدان ، وحكي عن ابن البرّاج وأبي الصلاح فراجع وتأمّل .
حجّة القائل بردّ المشتري للمبيع إذا نقصت قيمته أو قبوله مجانا بدون أرش ، قاله الشيخ لأنه عيب حدث قبل القبض وبعد البيع ، وللإجماع المدّعى عليه كما عن كشف الرموز ، ولأصالة صحة العقد ، وقد علم من حكم التلف قبل القبض إرفاق الشارع بالمشتري خاصة دون البائع ، وجبر ضرره المشابه للانفساخ انما هو الخيار ولأصل براءة ذمة البائع من الأرش ، على أنّه إذا كان التعيّب من اللَّه وهو على ملكه لا من قبل أحد ، وهذا خيرة الشيخ في المحكي عن مبسوطه وخلافه وابن إدريس ، بل بما ظهر من بعضهم حتى لو كان التعيّب من قبل البائع .
أقول : هذا لا يخلو من قوة ، أعني إما الردّ أو القبول مجانا وأنّ ضرر المشتري ينجبر بثبوت الخيار له واللَّه العالم .