تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
ج 2 ص 19 قوله رحمه اللَّه : « وهل يصح شراؤه من غير اختبار ولا وصف على أن الأصل الصحة ؟ فيه تردّد والأولى الجواز »
شرح
للعقد المقتضي كون المبيع ملكا للمشتري فعليه إثبات زيادة حقه على ذلك . ومع قطع النظر عن ذلك كلَّه فالمدعي عرفا هو المشتري ، بل لا يبعد ذلك أيضا لو اتفقا على تغييره واختلفا في تقدّمه على البيع المعلوم تاريخه وتأخره ، ما لم تشهد القرائن الموجبة للعلم بأحدهما لأصالة تأخّر الحادث منها على المشهور من جريانها في نحو ذلك .
، منشأ التردّد من أصالة الصحة ، ومن جهالة المبيع المستلزم للغرر . حجّة القائل بصحة البيع من غير اختبار هو أصالة الصحة ، وقوّاه ابن إدريس والأولى عنه المصنّف ومن تأخر عنهما ، وللعمومات السالمة عن معارضة دليل الغرر المرتفع بأصل السلامة وبالسيرة القاطعة ، فإنّ كثيرا من الصفات لا تظهر إلا بعد ضرب من التصرفات فيلزم الفساد في أكثر المعاملات ، فإنه إذا لم يكف أصل الصحة في المذوق والمشموم لم يكف في غيرها من الحيوانات ونحوها ، مع أنّ الإطلاق على العيوب كثيرا ما يتوقف على التصرف الكثير في الزمان الطويل ، وخبر ابن العيص « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل اشترى ما يذاق ، يذوقه قبل أن يشتري ؟ قال : نعم فليذقه ولا يذوقن ما لا يشتري » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 25 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 1 .، فبعد الإغماض عن سنده انما يراد منه المنع من ذوق مال الغير بغير إذنه إلا مع الفحوى بإرادة الشراء كما في الجواهر ، فراجع وتأمّل واللَّه أعلم . حجّة القائل بعدم صحة البيع مع عدم الاختبار هو ما حكي عن الشيخين « كلّ شيء من المطعوم والمشروب يمكن للإنسان اختباره بغير إفساد له كالأدهان الطيّبة المستخبرة بالشم وصنوف الطيب والحلاوات والحموضات