تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
ج 2 ص 18 قوله رحمه اللَّه : « وإن اختلفا فيه فالقول قول المبتاع مع يمينه ، على تردّد » ،
شرح
الميل إلى الجواز بعد التردّد لوجود المقتضي ، وهو العقد الصادر من أهله في محلَّه مع انتفاء المانع فيه ، وهو تعذّر التسلَّم لإمكانه كما هو المفروض ، غاية الأمر تعذّره في الحال وليس شرطا ، وإلا لزم بطلان بيع السلف فيما لا يوجد حال العقد ، وبطلانه معلوم بالإجماع ، أي بطلان هذا القول . حجّة القائل بعدم جواز البيع هو أنّ التسليم إذا كان يستدعي مدة أو زمانا طويلا يفوت معه المنفعة من المشتري المعتدّ بها . أقول : الظاهر كما قال المصنّف رحمه اللَّه الجواز مع الخيار جمعا بين الأمرين إذا كانت المدة تفوّت بعض المنافع من المشتري وإلا فلا ، قتأمّل واللَّه أعلم .
منشأه من تعارض الأصول أو الأصلين ، أصالة عدم الرضا بهذه الصفة وأصالة عدم التغيير . حجّة القائل بتقديم قول المشتري هو أصالة بقاء يده على الثمن كما في الدروس ، وأصالة عدم وصول الحق إليه كما في غيرها ، نحو دعوى عدم وصول الأجزاء المتصلة من المبيع إليه ، من غير فرق بين طول المدة وقصرها . ثم المراد من تقديم قول المبتاع كما هو المشهور فيما لو اتفقا على سبق التغيّر في المبيع على وجه يوجب الخيار ، كما لو كان المشتري جاهلا فادعى هو أني لا أعلم بذلك وادّعى البائع عليه أنك قد رأيته ورضيت به ، ولا ريب في أنّ القول قول المشتري لأصالة عدم العلم به ، ولإطلاق ما دلّ على ثبوت الخيار نحو ذلك كما في الجواهر ، وهو الأقوى عنه الأكثر . حجّة القائل بلزوم البيع وأنّ القول قول البائع هو أصالة لزوم البيع ، وأصالة عدم التغيير ، وصدق المنكر على البائع الذي يترك لو ترك ، ولعلَّه لذا قيل : القول قول البائع مع يمينه ، وهو لا يخلو من قوة كما في الجواهر ، لانقطاع الأصلين السابقين بما عرفت ما هو كالوارد عليه ، على أنّ اليد على الثمن كانت يد أمانة