تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩

فيما يحرم التكسّب به

ج 1 ص 12 قوله رحمه اللَّه : « وفي كلب الماشية والزرع والحائط تردّد والأشبه المنع » ،
شرح
تعبّدا لا لعدم الماليّة ، وفي المسالك : والأقوى جواز بيعه ، وفي الجواهر : أنه لا شك في جواز الانتفاع بعظم الفيل منها المسمى بالعاج . حجّة القائل بعدم جواز بيعه هو عدم وقوع التذكية عليه كباقي المسوخ بناء على ذلك ، وما عن المبسوط من الإجماع على عدم جواز بيع المسوخ وإجارتها والانتفاع بها واقتنائها بحال ، وحكي عن ابن الجنيد أنّه اختار في أثمان ما لا يؤكل لحمه من السباع والمسوخ أن لا يصرف ثمنه في مطعم أو مشرب له ولغيره من المسلمين .
ينشأ التردّد من مشاركتها لكلب الصيد في المعنى المسوّغ لبيعه ، ومن دليل المانع . حجّة القائل بجواز بيعها هو الإجماع المحكي عن ظاهر إجارة التذكرة ، وفي الجواهر الأشبه بأصول المذهب وقواعده جواز بيعها ككلب الصيد وفاقا لأبي علي ، وإجارة المبسوط والخلاف والمراسم والوسيلة والسرائر وكشف الرموز والتذكرة والتحرير والإرشاد والتبصرة والإيضاح وشرح الإرشاد والدروس واللمعة وحواشي الشهيد والمقتصر والمهذّب البارع والتنقيح وإيضاح النافع وجامع المقاصد وغاية المرام والمسالك والروضة وغيرهم من أعاظم الأصحاب ، بعد نقل الإجماع بقسميه على عدم الفرق بين الكلاب الثلاثة أو الأربعة مع الاتفاق على جواز إجارتها حتّى من المصنّف رحمه اللَّه . ولم يفرّق أحد بين البيع والإجارة لأنّه انتفاع في الموضعين . أقول : يظهر للمتتبع أن جواز البيع وعدمه منوط بالمنافع المعتدّ بها العقلائية ، وهذا هو المستفاد من كلام العلماء من القدماء والمتأخرين فراجع وتأمّل واللَّه أعلم .