كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
في شروط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
ج 1 ص 344 قوله رحمه اللَّه : « وهل يقيم الرجل الحد على ولده وزوجته ، فيه تردّد » ،
شرح
منشأ التردّد من دعوى الشيخ ورود الرخصة في ذلك ، ومن أصالة المنع .
حجّة القائل بالجواز هو ما عن الشيخ والقاضي واختاره أوّل الشهيدين . وفي المسالك أنّ موضع النزاع ما لو كان الأب والزوج بل المولى فقيها ، وحينئذ يتجه الجواز لما سيأتي من جواز إقامة الفقيه الحدود في حال الغيبة ، ودعوى الشيخ وجود الرخصة في ذلك وليس ما يحكيه إلا كما يرويه مؤيده بما دلّ على كمال سلطنة الوالد والزوج على الولد والزوجة ، والسيرة المستمرة على جواز تأديبهما وتعزيرهما الذي هو قسم من الحدود ، وخصوص ما دلّ على تأديب الزوجة بالضرب والهجرة مع التقصير في حقوق الزوجية كتابا وسنّة وإجماعا .
حجّة القائل بعدم الجواز كما عن المفيد وابني زهرة والطبرسي ، وقال ابن إدريس : يقيم على عبده خاصة وغيرهم ، واختاره الكركيّ وثاني الشهيدين بل لعلَّه المشهور كما استظهره بعضهم ، وقال في المسالك : وقد ظهر بذلك أنّ المنع أقوى ، وفي محكي الغنية ويجوز للسيد إقامة الحدّ على من ملكته يمينه بغير إذن الإمام عليه السّلام ولا يجوز لغير السيّد ذلك إلا بإذنه ، كل ذلك بدليل إجماع الطائفة عليه . ومن ذلك وغيره يعلم أنّ المراد بالعموم ما سمعته سابقا من الإمام ومن أذن له في ذلك ، فالأقوى حينئذ عدم الجواز كما في الجواهر .
أقول : القول بعدم الجواز لا يخلو من قوة إذا لم يكن الأب أو الزوج فقيها واللَّه أعلم .