في شروط عقد البيع
ج 1 ص 16 قوله رحمه اللَّه : « ولو ابتاع الكافر أباه المسلم هل يصحّ فيه تردّد والأشبه الجواز »
شرح
حجّة القائل بعدم الاشتراط هو أصالة الجواز ، وما حكي عن القاضي من صدق اسم العقد عليه بدليل صحته في النكاح الذي هو أشد احتياطا من المقام ، ولذا قيل أنّه أولى منه بجواز ذلك ، أي بتقديم القبول على الإيجاب وقال به جمع من العلماء .
وفي المسالك الأشبه عدم الاشتراط ، وجه العدم من أصالة الجواز ، وأنّه عقد يجب الوفاء به ، ولتساويهما في كونه كل منهما ينقل ملكه إلى الآخر فإذا جاز للبائع التقدم جاز للمشتري ، ولأنّ الناقل للملك هو الرضا المدلول عليه بالألفاظ الصريحة ولا مدخل للترتيب في ذلك .
أقول : المعروف عند الناس تقديم الإيجاب لأنّ الموجب هو الذي يعرض ماله للبيع ، وإلا المقصود منه التراضي والتقديم والتأخير ليس شرطا كما هو المشهور واللَّه العالم بالصواب .
، منشأ التردّد من نفي السبيل للكافر على المسلم ، ومن الانعتاق الفوري الذي لا يلحقه صغار .
حجّة القائل بالجواز هو انتفاء السبيل بالعتق قهرا وقال به المصنّف رحمه اللَّه ومحكي للمقنعة والنهاية وكافة المتأخرين ، بل عن السرائر أنّه مجمع عليه وهو الحجّة بعد العموم ( 1 )( 1 ) سورة المائدة آية 1 ، سورة النساء آية 29 .جنسا ونوعا السالم عن معارضة الآية ( 2 )( 2 ) سورة النساء آية 141 .بعد أن كان الحكم الانعتاق قهرا ، وإن قلنا باستلزامه الملك الضمني الذي هو مقارن للعتق زمانا متقدما عليه ذاتا . كتقدم العلَّة على المعلول لعدم اندراجه في السبيل المنفي ، ومن ذلك يعرف