كتاب التجارة فيما يكتسب به
ج 2 ص 10 قوله رحمه اللَّه : « وفي الفيل تردّد والأشبه جواز بيعه للانتفاع بعظمه » ،
شرح
منشأ التردّد من عدم وقوع الزكاة عليه كباقي المسوخ بناء على ذلك ، ومن عظم الانتفاع بعظمه وحمله .
حجّة القائل بجواز بيعه هو خبر عبد الحميد بن سعيد قال : « سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن عظام الفيل يحلّ بيعه أو شرائه الذي يجعل منه الأمشاط ؟ فقال :
لا بأس قد كان لي - وفي نسخة لأبي - منه مشط أو أمشاط » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 37 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 .، وفي آخر « رأيت أبا الحسن عليه السّلام يتمشط بمشط عاج واشتريته له » ( 2 )( 2 ) الوسائل الباب 37 من أبواب ما يكتسب به الحديث 3 .، وفي ثالث « عن العاج ؟
قال : لا بأس به ، وأنّ لي منه لمشطا » ( 3 )( 3 ) المصدر الباب 69 من آداب الحمام الحديث 4 .، مضافا إلى ما عن الخلاف من الإجماع على جواز التمشّط به وجواز استعماله والسرائر ذلك أيضا على جواز بيع الفيل .
وفي مكاسب الشيخ الأنصاري رحمه اللَّه قال : وبالجملة فكون الحيوان من المسوخ والسباع والحشرات لا دليل على كونه كالنجاسة مانعا ، فالمتعيّن فيما اشتمل منها على منفعة مقصودة للعقلاء جواز البيع ، فكلّ ما جاز الوصيّة به لكونه مقصودا بالانتفاع للعقلاء فينبغي جواز بيعه ، إلا ما دلّ الدليل على المنع منه تعبّدا .
وقد صرّح في التذكرة بجواز الوصية بمثل الفيل والأسد وغيرها من المسوخ ، قال : وإن منعنا من بيعها . وظاهر هذا الكلام أنّ المنع من بيعها على القول به