تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
شرح
قال « لا يدخل أهل الذمة الحرم ولا دار الهجرة ويخرجون منها » ، ( 1 )( 1 ) دعائم الإسلام ج 1 ص 381 . مستدرك الوسائل ج 2 الباب 43 من أبواب جهاد العدو الحديث 1 .وحينئذ فإن قدم ميرة لا يصل الحرم منع من الدخول إليه ، فإن أراد أهل الحرم الشراء منه خرجوا إليه إلى الحل ، ولو جاء رسولا بعث إليه الإمام عليه السّلام من يسمع منه ، ولو أراد مشافهة خرج إليه الإمام عليه السّلام من الحرم مضافا إلى خبر بن الجرّاح المروي من طرق العامة أنّ آخر ما تكلَّم به النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أن قال : « أخرجوا اليهود من الحجاز وأهل نجران من جزيرة العرب » ( 2 )( 2 ) سنن البيهقي ج 9 ص 208 .، والى ما رواه ابن عباس عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أيضا أنه أوصى بثلاثة أشياء « قال : أخرجوا المشركين من جزيرة العرب وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم ، وإنه قال : لا يجتمع ذمّيان في جزيرة العرب » ( 3 )( 3 ) سنن البيهقي ج 9 ص 207 .وقال صلَّى اللَّه عليه وآله : « لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب » ( 1 )( 1 ) سنن البيهقي ج 9 ص 207 .، بناء على أنّ المراد من جزيرة العرب في هذه الأخبار الحجاز خاصة كما في المنتهى وعن المبسوط والتذكرة ، بل في الأوّل ونفي بالحجاز مكة والمدينة واليمامة وخيبر وينبع وفدك ومخاليفها ( 4 )( 4 ) والمخاليف : الكور واحدها مخلاف .، ويسمى حجازا لأنه حجز بين نجد وتهامة . ، إلى أن قال : وإنما قلنا أنّ المراد بجزيرة العرب الحجاز خاصة لأنه لولا ذلك لوجب إخراج أهل الذمة من اليمن وليس بواجب ولم يخرجهم عمر منها وهي من جزيرة العرب ، وإنما أوصى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله بإخراج أهل نجران من الجزيرة لأنه صالحهم على ترك الربا فنقضوا العهد ، إلى هذا أشار صاحب الجواهر . حجّة القائل بالجواز هو الأصل ، ولأنّ المتبادر منه منع السكنى لا الاجتياز والامتيار ، ولعلَّه الأقوى كما فيه الجواهر وفاقا لجماعة بل في المسالك هو الأشهر