ج 1 ص 332 قوله رحمه اللَّه : « وفي الاجتياز به والامتيار منه تردّد »
شرح
الأمان من قبلهم .
حجّة القائل بردّهم إلى مأمنهم هو أنّهم دخلوا بلاد الإسلام بأمان ، فوجب ردّهم إلى مأمنهم ، وبه قال في القواعد ومحكي المبسوط ، بل عن الإيضاح عدم الخلاف في الردّ وفي الجواهر الدخول بالأمان يمنع من الاغتسال كما هو شأن كل حربي دخل دار الإسلام بأمان فضلا عن الذمة .
حجّة القائل بأنّ الإمام مخيّر فيهم هو قول الشيخ في محكي المبسوط ، نعم هو مخيّر بين القتل أو الاسترقاق أو الردّ إلى مأمنهم ، لأنّ خرق الذمة نشأ منهم فليس فيه اغتيال ولا خيانة فيجري عليهم حينئذ حكم أهل الحرب ، ولعلَّه الأقوى كما في المنتهى والمسالك وحاشية الكركي ومحكي التذكرة ، بل عن الغنية الإجماع عليه قال : ومتى أخلّ بشيء منها - أي الشرائط - صارت دماؤهم هدرا وأموالهم وأهاليهم فيئا للمسلمين ، بدليل الإجماع المشار إليه .
ومنه حينئذ يشكل الحكم بجواز الردّ إلى المأمن الذي قد عرفت دعوى الفخر نفي الخلاف فيه ، ضرورة اندراجهم في أهل الحرب المأمورين بقتالهم وسببهم ونهبهم كتابا وسنّة وإجماعا بقسميه . ثم قال في الجواهر : فلعلّ الأقوى حينئذ انتقاض الأمان في توابعه فتسبى نساؤه وتسترق ذريته ، ويتخير فيه الإمام عليه السّلام بين القتل والمن والاسترقاق والفداء ، على حسبما سمعته في الأسير بعد وضع الحرب أوزارها .
أقول : بعد الانحراف عن شروط الذمة يرجع أمرهم إلى الإمام عليه السّلام وهو أعلم بمصالح المسلمين واللَّه العالم .
، منشأ التردّد من إطلاق الأمر بإخراجهم منه ، ومن أنّ المنساق منه منع السكنى .
حجّة القائل بمنع الاجتياز ، هو الأمر بالإخراج فيشمل بإطلاقه السكنى والاجتياز والامتيار ، ويدلّ عليه ما في الدعائم عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام أنه