كتاب الجهاد فيمن يجب عليه
ج 1 ص 308 قوله رحمه اللَّه : « ولو تجدّد العذر بعد التحام الحرب لم يسقط فرضه على تردّد »
شرح
، منشأ التردّد من الأمر بالثبات ومن الشك في الوجوب .
حجّة القائل بعدم سقوط الفرض مع تجدّد العذر الخارجي كرجوع الأبوين وصاحب الدين لعموم الأوامر الدالَّة على الثبات كقوله تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا » ( 1 )( 1 ) سورة الأنفال آية 47 .، وغير ذلك مما دلّ على وجوب الصبر وحرمة الفرار من الزحف وتولية الدبر .
وفي المسالك إذا تجدّد العذر بعد التحام الحرب فإن كان خارجا كرجوع الأبوين وصاحب الدين ، لم يعتبر رجوعه لعموم الأوامر الدالَّة على الثبات حينئذ ، وإن كان ذاتيا كالمرض والعمى والإقعاد ، ففي السقوط قولان أقربهما ذلك ، لعدم القدرة التي هي شرط الوجوب . وقال ابن الجنيد : يجب الثبات هنا أيضا وإن ضعف ، هذا وعن الشيخ الطوسي رحمه اللَّه عدم سقوط الفرض عنه في رجوع الأبوين عن الإذن في ذلك الحال واللَّه العالم .
حجّة القائل بسقوط الفرض للشك في الوجوب حين تجدّد العذر من إطلاق أدلَّة السقوط ، وأن طاعة الأبوين فرض عين ، والجهاد فرض كفاية ، وفرض العين مقدّم على فرض الكفاية ، وإنه صلَّى اللَّه عليه وآله ردّ من منعه أبواه .
والأخبار المطلقات ما ورد عن جابر عن أبي عبد اللَّه الصادق عليه السّلام « قال جاء رجل إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فقال : يا رسول اللَّه إني راغب