ج 1 ص 240 قوله رحمه اللَّه : « ولو فعل قيل ينعقد واحدة وفيه تردّد » ج 1 ص 251 قوله رحمه اللَّه : « والنقاب للمرأة على تردّد »
شرح
فراجع وتأمّل واللَّه أعلم .
، ينشأ التردّد من اشتمال النيّة على الأمرين معا فإذا بطل أحدهما وقع الآخر صحيحا ، ومن تساويهما في الصحة والبطلان فبطلان أحدهما دون الآخر ترجيح من غير مرجّح .
حجّة القائل بانعقاد واحدة منهما هو الإجماع المحكي عن خلاف الشيخ الطوسي ، وبه قال الشافعي ، وفي الجواهر لو لم تكن نيّتهما تشريعا باطلا وإلا فلا تردّد في صحة الأولى التي قارنتها نيّتها . نصّ كلام الشيخ الطوسي : من أهلّ بحجتين انعقد إحرامه بواحدة منها وكان وجود الأخرى وعدمها سواء لا يتعلَّق بها حكم ، فلا يجب قضاؤها ولا الفدية وهكذا من أهلّ بعمرتين .
حجّة القائل بانعقادهما معا وبه قال أبو حنيفة واجب عليه قضاء أحدهما لأنّه أحرم بهما ولم يتمهما ، وقيل ببطلانهما معا لأنّ تصحيح واحدة دون الأخرى ترجيح بلا مرجّح . وفي المدارك إن كان المراد بنيّة الحجتين والعمرتين الإتيان بالحجة الثانية أو العمرة الثانية بعد التحلَّل من الأولى ، اتجه ما ذكره الشيخ لأنّ الأولى أوقعت نيّتها صحيحة وضميمة نيّة الإتيان بالثانية بعد التحلَّل من الأولى لا تقتضي الفساد ، وإن كان المراد به الإتيان بالثانية قبل التحلَّل من الأولى واحتساب الفعل الواحد عنهما فلا ريب في فساده ، انتهى كلامه رفع مقامه .
أقول : نيّة الحجّتين أو العمرتين أهم دليل على البطلان إنه من باب التشريع المحرّم المنهي عنه والنهي في العبادة يوجب الفساد كما استقرب البطلان في القواعد واللَّه العالم .
، منشأه من أصالة الجواز ومن منافاته لكشف الوجه .
حجّة القائل بعدم الحرمة هو أصالة الجواز وصحيح العيص عن الصادق عليه السّلام « المرأة المحرمة تلبس ما شاءت من الثياب غير الحرير والقفازين