تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩

كتاب الحج

ج 1 ص 225 قوله رحمه اللَّه : « ولو دخل الصبي المميّز والمجنون في الحج ندبا ثم كمل كل واحد منهما وأدرك المشعر أجزأ عن حجّة الإسلام على تردّد »
شرح
، ينشأ التردّد من وقوع بعض الأفعال بنيّة الندب ، ومن بقاء معظم الأفعال واجبة . حجّة القائل بالاجزاء هو الإجماع المدّعى ، قال في التذكرة : وإن بلغ الصبي أو أعتق العبد قبل الوقوف بالمشعر ، فوقف به أو بعرفة معتقا وفعل باقي الأركان أجزأه عن حجة الإسلام ، وكذا لو بلغ أو أعتق وهو واقف عند علمائنا أجمع . وفي الخلاف : وإن كملا يعني الصبي والعبد تغيّر إحرام كل منهما بالفرض وأجزأه عن حجّة الإسلام ، وبه قال الشافعي إلى أن قال : دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ، فإنهم لا يختلفون في هذه المسألة وهي منصوصة لهم . ثمّ الظاهر من كلماتهم عدم الفصل بين الصبي والمجنون والأدلَّة الآتية المستدلّ بها على الحكم في الصبي مطَّردة في المجنون ولا فرق بينهما فيها . وفي الجواهر قال : إن الحمل على العبد ليس قياسا بعد ما عرفت من الإجماع وظهور نصوص العبد في عدم الخصوصية له ، وإن ناقش بعضهم في الظهور المدعى في نصوص العبد ففي صحيح شهاب عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « في رجل أعتق عشيّة عرفة عبدا له ؟ قال عليه السّلام : يجزي عن العبد حجّة الإسلام » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 17 من أبواب وجوب الحج الحديث 1 .، وصحيح معاوية بن عمّار « قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : مملوك أعتق