ج 1 ص 291 قوله رحمه اللَّه : « لكن لو أصابه ودخل الحرم فمات ضمنه وفيه تردّد » ،
شرح
خبر معاوية بن عمّار « أيّ قوم اجتمعوا على صيد فأكلوا منه فإن على كل انسان قيمته ، فإن اجتمعوا في صيد فعليهم مثل ذلك » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 18 من أبواب كفارات الصيد الحديث 3 .، وما ذكر في مسألة اشتراك المحرمين في القتل ما يستفاد منه قوة القول بمساواة المحلَّين لهم في ذلك أيضا ، كما في الجواهر أنه لا خلاف بيننا في أنه يحرم من الصيد على المحلّ في الحرم ما يحرم على المحرم منه في الحلّ والحرم ، مضافا إلى ما ورد من صحيح الحلبي وحسنه عن الصادق عليه السّلام « لا تستحلَّن شيئا من الصيد وأنت حرام ولا وأنت حلال في الحرم ، ولا تدلَّن عليه محلا ولا محرما فيصطاده » ( 2 )( 2 ) الوسائل الباب 17 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 .الرواية .
بل ظاهر محكي المنتهى اختصاص الخلاف فيه بالعامّة ، وقال الشيخ في التهذيب لو اشترك الحلال والحرام في قتل صيد حرمي وجب على المحلّ القيمة كاملا وعلى المحرم الجزاء والقيمة معا ، وفي المسالك من اشتراك المحلَّين والمحرمين في العلَّة وهي الإقدام على قتل الصيد خصوصا إذا كان فعل كل واحد متلفا وهذا هو الأقوى ، أقول : لزوم الفداء على كل واحد طريق الاحتياط وهو حسن واللَّه أعلم .
حجّة القائل بوجوب الفداء الواحد على الجميع ، هو الأصل بعد منع صدق القتل على الحل ، وضعف خبر معاوية بن عمّار سندا ودلالة باحتمال اختصاصه بالمحرمين دود المحلَّين كما هو أكثر النصوص في الباب ، وكون الصيد ليس بأعظم من الاشتراك في قتل مؤمن إذا لزمت الدّية ، ولعلَّه لهذا قال في محكي المبسوط إن قلنا يلزمهم جزاء واحد لكان قويا ، وقاله به بعض العامة أي أوجب جزاء واحدا عليها ، وفي المسألة مزيد بيان في محلَّه من كتب الفقه فراجع وتأمّل واللَّه العالم بالصواب .