في صوم الكفارات
ج 1 ص 205 قوله رحمه اللَّه : « وفي كفارة جزاء الصيد تردّد ، وتنزيلها على الترتيب أظهر »
شرح
السؤال عن الوجوب لا عن المشروعيّة واللَّه العالم .
حجّة القائل بعدم وجوب القضاء عنها هو أصالة البراءة ، وعدم النصّ الصريح ، وقال ابن إدريس لا قضاء عن المرأة لأنّ الإجماع إنما انعقد على وجوب القضاء عن الرجل خاصة ، وإلحاق المرأة به يحتاج إلى دليل ، وجوبه معلوم ممّا تقدم .
أقول : القضاء أقوى كما عليه أكثر متأخري المتأخرين فتدبّر جيدا واللَّه العالم .
، منشأ التردّد الخلاف بين التخيير والترتيب في خصال الكفارات .
حجّة القائل بالتخيير بين خصال الكفارة والصوم عند الفجر عنها هو ظاهر الآية الشريفة قوله تعالى في سورة المائدة آية 95 : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وأَنْتُمْ حُرُمٌ ومَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ » إلى قوله : « أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ » الآية ، لأنّ لفظ « أو » صريح في التخيير ، وفي المسالك القول بالتخيير أقوى .
حجّة القائل بالترتيب هو الأخبار الكثيرة الدالَّة عليه ، منها ما عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « قال : سألته عن محرم أصاب نعامة وحمار وحش ؟
قال : عليه بدنة ، قال : قلت : فإن لم يقدر على بدنة ؟ قال : فليطعم ستين مسكينا ، قلت : فإن لم يقدر على أن يتصدّق ؟ قال : فليصم ثمانية عشر يوماً ، والصدقة مدّ على كل مسكين » ( 1 )( 1 ) - الوسائل باب كفارات الصيد وتوابعها باب الحج الحديث 3 .، ومنها ما عن داود الرقي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « في الرجل يكون عليه بدنة واجبة في فداء ؟ قال : إذا لم يجد بدنة فسبع شياه ، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما » ( 2 )( 2 ) - الوسائل باب كفارات الصيد وتوابعها باب الحج الحديث 4 .إلى غيرها من الروايات فراجع