تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
ج 1 ص 192 قوله رحمه اللَّه : « لزمته الكفارة على قول مشهور وفيه تردّد »
شرح
حجّة القائل بعدم وجوب القضاء هو أنّ دفع الخوف عن النفس أولى من الإمساك ، وجعله الشيخ في الخلاف اكراها وهو في العرف كذلك فيدخل تحت حديث الرفع قوله صلَّى اللَّه عليه وآله « رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما أكرهوا عليه » ، والمراد رفع حكمها ومن جملة القضاء ، ولسقوط الكفارة وعنه وهي من جملة أحكامه . حجّة القائل بوجوب القضاء هو الإكراه الرافع للصوم هو الرافع للقدرة وهو البالغ حدّ الالحاء لاستحالة التكليف معه لأن القدرة شرط التكليف ، وهو قول الشيخ أيضا في المبسوط ، ولمرسل رفاعة عن رجل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « قال : دخلت على أبي العباس بالحيرة إلى أن قال : فأكلت معه وأنا أعلم واللَّه أنه يوم من شهر رمضان ، فكان إفطاري يوما وقضائه أيسر عليّ من أن يضرب عنقي ولا أعبد اللَّه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 57 من أبواب جواز الإفطار للتقية حديث 5 .، وهو نصّ في القضاء فيكون كذلك في الإكراه جواز الإفطار مع وجوب القضاء ، وهو المشهور بين أو عند متأخري المتأخرين وهو الأحوط .
، ينشأ التردّد من أصالة البراءة ، ومن دعوى الإجماع عليها . حجّة القائل بوجوب الكفارة هو أصالة وجوب الكفارة عنه وجوب القضاء ، وخبر المروزي عن الفقيه عليه السّلام « إذا أجنب الرجل في شهر رمضان بليل ولا يغتسل حتى يصبح فعليه صوم شهرين متتابعين مع صوم ذلك اليوم ولا يدرك فضل يومه » ( 2 )( 2 ) - المصدر باب 16 في أبواب تعمّد البقاء على الجنابة الحديث 2 .. وما في مرسل إبراهيم بن عبد الحميد « فمن أجنب في شهر رمضان فنام حتى يصبح فعليه عتق رقبة أو إطعام ستين مسكينا وقضاء ذلك اليوم ويتم صيامه ولن يدركه أبدا أبدا » ( 3 )( 3 ) - المصدر باب 16 في أبواب تعمّد البقاء على الجنابة الحديث 3 .، إلى غير هذا من الروايات .
التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 53 | الشيخ حسين الفرطوسي الحويزي