تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
ج 1 ص 191 قوله رحمه اللَّه : « ولو خوّف فأفطر وجب القضاء على تردّد ولا كفارة » ،
شرح
قلت للرضا عليه السّلام : يا بن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قد روي عن آبائك عليهم السّلام فيمن جامع في شهر رمضان أو أفطر فيه ثلاث كفارات ، وروي عنهم أيضا كفارة واحدة فبأيّ الحديثين نأخذ ؟ قال عليه السّلام : بهما جميعا ، متى جامع الرجل حراما أو أفطر على حرام في شهر رمضان فعليه ثلاث كفارات عتق رقبة وصيام شهرين متتابعين وإطعام ستين مسكينا وقضاء ذلك اليوم ، وإن نكح حلالا أو أفطر على حلال فعليه كفارة واحدة ، وإن كان ناسيا فلا شيء عليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1 .، وغير هذه الأخبار الذي رتب فيها الكفارة على الجماع ونحوه مما لا ريب في شموله للجاهل والعالم ، واختاره المصنّف رحمه اللَّه واللَّه العالم بالصواب . حجّة القائل بعدم وجوبها هو ما في المدارك من أنه لا دلالة في شيء من الروايات التي وصلت إلينا على تعلَّق الكفارة بالجاهل إذ الحكم فيها وقع معلَّقا على تعمّد الإفطار ، وهو إنما يتحقق مع العلم يكون ذلك الفعل مفسدا للصوم ، فإن من أتى بالمفطر جاهلا كونه كذلك لا يصدق عليه أنّه تعمّد الإفطار وإن صدق عليه أنه تعمّد لذلك الفعل . وعن الشيخ في التهذيب وابن إدريس أنّه إذا جامع أو أفطر جاهلا بالتحريم لم يجب عليه شيء وظاهرهما سقوطهما معا ، كما عن المنتهى احتماله لسقوط القلم عنه ، وفي المعتبر الذي يقوى عندي فساد صومه ووجوب القضاء دون الكفارة ، وفي المدارك والى هذا القول ذهب أكثر المتأخرين وهو المعتمد . هذا نصّ ما ذكر صاحب الجواهر رحمه اللَّه تعالى واللَّه العالم .
ينشأ من الإكراه وعدمه .
التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 52 | الشيخ حسين الفرطوسي الحويزي