كتاب الخمس في مستحقّ الخمس
ج 1 ص 182 قوله رحمه اللَّه : « وفي استحقاق بني المطَّلب تردّد ، أظهره المنع »
شرح
، منشأه هنا من أصالة عدم الاستحقاق ، ومن الاقتصار على المتيقّن .
حجّة القائل بعدم الاستحقاق هو أصالة عدم الاستحقاق ، وتوقف الشغل اليقيني على البراءة اليقينيّة ، والمرسل عن العبد الصالح عليه السّلام « وهؤلاء الذين جعل اللَّه لهم الخمس هم قرابة النبي صلَّى اللَّه عليه وآله الذين ذكرهم اللَّه تعالى في كتابه فقال : « وأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ » ( 1 )( 1 ) سورة الشعراء الآية 214 .، وهم بنو عبد المطَّلب أنفسهم الذكر منهم والأنثى ليس فيهم من بيوتات قريش ولا من العرب أحد . إلى أن قال : ومن كانت أمه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش فإن الصدقة تحلّ له وليس له من الخمس شيء ، لأنّ اللَّه تعالى قال : « ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ » . إلى آخره » ( 2 )( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب قسمة الخمس الحديث 8 .، وغيره من الأخبار الكثيرة بهذا المعنى ، وللإجماع المنقول في الانتصار ، ولهذا قال المصنّف رحمه اللَّه « أظهره المنع » ، وهو المشهور بين الأصحاب .
واللَّه أعلم .
حجّة القائل بالاستحقاق هو الخبر المروي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أنه قال : « أنا وبنو المطَّلب لم نفترق في جاهليّة ولا إسلام ، وشبك بين أصابعه وقال : بنو هاشم وبنو المطَّلب شيء واحد . إلى آخر الحديث » ( 3 )( 3 ) كنز العمال ج 7 ص 140 .، وخبر زرارة