ج 1 ص 173 قوله رحمه اللَّه : « لو وهب له ولم يقبض لم تجب الزكاة على الموهوب له ، ولو مات الواهب كانت على الورثة وقيل لو قبل ومات ثم قبض الورثة قبل الهلال وجبت عليهم وفيه تردّد » ،
شرح
ينشأ التردّد من الخلاف بين العلماء في ملك الموهوب له بعد القبول وقبل القبض وعدم ملكه .
حجّة القائل بملكه قبل القبض هو أنّه لا يعتبر القبض من الموهوب له في صحة الملك والهبة فلا تبطل الهبة حينئذ بالموت أي موت الموهوب له قبل القبض ، لأنّه ليس بشرط على رأي بعض العلماء كالشيخ في الخلاف .
حجّة القائل بعدم الملك هو أنّ القبض شرط في صحة الهبة وتملَّكها ، وعلى هذا فالموهوب أعني العبد مثلا لم ينتقل إلى الميّت أعني الموهوب له فلا ينتقل إلى وارثه لأنّ الوارث يملك ما ملكه مورثه وإلا فلا ، وحيث أنّ البعض يقول ببطلان الهبة بالموت قبل القبض ، لهذا تردّد المصنّف رحمه اللَّه وإن كان القول بوجوب الفطرة على الورثة بمقتضى القاعدة لا يخلو من قوة ، فتأمّل جيدا .