تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
ج 4 ص 276 قوله رحمه اللَّه : « ولو أوضحه اثنتين وهشمه فيهما واتصل الهشم باطنا قال في المبسوط : هما هاشمتان وفيه تردّد »
شرح
أرش البكارة والمهر ، لأنّ الأرش عوض جزء فائت ، والمهر يجب عوضا عن وطئ الفكر فلا يتداخلان . حجّة القائل بالتداخل أي الأرش يدخل في المهر هو أنّه لا دليل على أنّ لإزالة البكارة أرشا زائدا على المهر ما عدا دعوى أنّ تعدّد السبب يوجب تعدّد المسبّب ، كما سبق وما ذكره في المسالك بأنّ تفويت الجزء يوجب الأرش كما ذكرناه ، ففيه أنّ المهر الذي تستحقه البكر حسب الروايتين الآتيتين هو مهر البكر وعليه فالزائد ملحوظ فلا يكون تفويت هذا الجزء هدرا ، كما لا يكون على خلاف أصالة تعدّد السّبب بتعدّد سببه ، والروايتان إحداهما معتبرة طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه « عن علي عليهم السّلام قال : إذا اغتصب الرجل أمة فافتضّها فعليه عشر قيمتهما وإن كانت حرّة فعليه الصداق » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 45 من أبواب المهور الحديث 2 .. وثانيهما صحيحة عبد اللَّه بن سنان « قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : جعلت فداك ما على رجل وثب على امرأة فحلق رأسها ، قال : يضرب ضربا وجيعا ويحبس في سجن المسلمين حتى يستبرء شعرها « إلى أن قال » فقال عليه السّلام : يا بن سنان إنّ شعر المرأة وعذرتها شريكان في الجمال ، فإذا ذهب بأحدهما وجب لها مهر كملا » ( 2 )( 2 ) المصدر الباب 30 من أبواب ديات الأعضاء الحديث 1 .. فإنّ ورود الروايتين في مقام البيان وسكوتهما عن الأرش زائدا على المهر دليل على عدم وجوبه ، كما ذكره مفصلا الأستاذ الخوئي في تكملة المنهاج واختاره كما أشار في خاتمة كلامه فقال : فالنتيجة أنّ الصحيح ما ذكرناه واللَّه أعلم .
ينشأ التردّد من تبعيّة الهاشمة للموضحة ، ومن منع
التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 463 | الشيخ حسين الفرطوسي الحويزي