تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
ج 4 ص 292 قوله رحمه اللَّه : « ولو لم يكن وارث سوى العاقلة فإن قلنا الأب لا يرث فلا دية وإن قلنا يرث ففي أخذه من العاقلة تردّد »
شرح
منشأ التردّد ، من أنّ العقل شرّع للدفع عن العاقل لا له ، ومن أنّ القاتل خطأ يرث . حجّة القائل بمنع أخذ الدية ، هو أنّ العقل إنّما شرّع للدفع عن القاتل خطأ لا للقاتل نفسه ، وإنّه يستلزم أنّ القاتل يقتل ويأخذ الدية وهو بعيد ، وفي المسالك على القول بأنّه يرث من الدية هل يأخذها من العاقلة أم لا ، والأصحّ المنع أو العدم ، أي أخذ الدية من العاقلة ودفعها إلى الوارث القاتل فيأخذ من عاقلته عوض ما جناه غير معقول ، ويمكن أن يستدلّ بإطلاق الأخبار التي مقتضاها عدم الفرق بين أقسام العقل سواء كان عمدا أو خطأ ، منها صحيحة أبي عبيدة « قال سألت أبا جعفر عليه السّلام عن امرأة شربت دواء وهي حامل ولم يعلم بذلك زوجها فألقت ولدها ، قال : فقال : إن كان له عظم وقد نبت عليه اللحم عليها دية تسلَّمها إلى أبيه ، « إلى أن قال » قلت له : فهي لا ترث ولدها من ديته مع أبيه قال : لا ، لأنّها قتلته فلا ترثه » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب موانع الإرث الحديث 1 .. ومنها صحيحة محمد بن قيس « عن أبي جعفر عليه السّلام قال : المرأة ترث من دية زوجها ويرث من ديتها ما لم يقتل أحدهما صاحبه » ( 2 )( 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب موانع الإرث الحديث 2 .ومنها صحيحة عبيد بن زرارة « عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : للمرأة من دية زوجها وللرجل من دية امرأته ما لم يقتل أحدهما صاحبه » ( 3 )( 3 ) المصدر الباب 11 من أبواب موانع الإرث الحديث 1 .إلى آخر ما هناك . حجّة القائل بعدم منع أخذها هو عموم الأحاديث الدالَّة على لزوم الدية للعاقلة ، وتسليمها إلى الأولياء ، ولا شك أنّ الوليّ هو الأب هنا فيجب التسليم إليه عملا بالعموم ، وأنّ القاتل خطأ يرث وإطلاق الآية الكريمة قوله تعالى : « ومَنْ