ج 4 ص 257 قوله رحمه اللَّه : « راكب الدابة يضمن ما تجنيه بيديها وفيما تجنيه برأسها تردّد ، أقربه الضمان لتمكينه من مراعاته »
شرح
ضمان في جناية العجماء فإنّها جبّار وعليه فلا يوجب الضمان أصلا ، واللَّه أعلم .
وجه التردّد من مساواة الرأس لليدين ، ومن أنّه خلاف الأصل .
حجّة القائل بضمان جناية الدابة برأسها هو مساواته لليدين في التمكَّن من حفظه فتساويه في الحكم .
وهو خيرة الشيخ في المبسوط واستقرب المصنّف الضمان لتمكَّن الراكب من مراعاته المستفاد من التعليل في صحيح الحلبي ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 13 من أبواب موجبات الضمان الحديث 3 .« لأنّ رجليها خلفه إن ركب » وكذا صحيح سليمان ( 2 )( 2 ) الوسائل الباب 13 من أبواب موجبات الضمان الحديث 9 .« لأنّ رجلها خلفه إذا ركب » بتفاوت جزئي في التعبير مفهومه أنّ الرأس أمامه ، بل مقتضى إطلاق أكثر الروايات الضمان وإن لم يكن عن تفريط وقال به الحلَّيّ والفاضلان والشهيدان وغيرهم على ما حكي عن بعضهم بل في الرياض نسبته إلى الأكثر بل ظاهر محكي المبسوط الإجماع عليه ، بل الظاهر بجميع مقاديم بدن الدابّة للتعليل المتقدم في الصحيحتين ، وفي الجواهر لم أجد قائلا صريحا بعدم الضمان .
أقول : المستفاد من مجموع ما ذكرنا أنّ القول بالضمان لا يخلو من قوّة واللَّه أعلم .
حجّة القائل بعدم الضمان ، هو أنّ هذا الحكم على خلاف الأصل فيقتصر فيه على مورد النص والأصل براءة الذمّة من الضمان فيما لا تفريط فيه مطلقا ، وهو ظاهر الشيخ في الخلاف وإطلاق النبوي أنّه لا ضمان في جناية العجماء فإنّها جبّار وإن استظهر من اقتصاد المراسم والغنية والخلاف والنافع على ضمان اليدين دون الرأس ويؤيّد ذلك خبر إسحاق بن عمّار ( 3 )( 3 ) الوسائل الباب 13 من أبواب موجبات الضمان الحديث 10 .عن جعفر عن أبيه أنّ عليّا عليهم السّلام