تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
ج 4 ص 282 قوله رحمه اللَّه : « ولو عزل الجامع اختيارا عن الحرّة ولم تأذن ، قيل يلزمه عشرة دنانير وفيه تردّد أشبهه أنّه لا يجب »
شرح
التبعية . حجّة القائل بأنّهما هاشمتان ، هو اتصال الهشم باطنا بالموضحتين ، قال في المبسوط : هما اثنان لأنّ الهاشمة تابعة للموضحة وإلا لم تتأخّر عنها في مراتب الشجاج فهي المشتملة على الإيضاح وانكسار العظم جميعا ، ولا يكفي فيها الانكسار والموضحة في الفرض متعدّدة . حجّة القائل بأنّها هاشمة واحدة هو إمكان منع التبعيّة المزبورة لعدم الدخول في المفهوم لغة ، ولذا ثبت الحكم في الكسر وإن لم يكن جرح فهي حينئذ هاشمة متحدة باعتبار إيصالها وإن تعدّدت الموضحة كما ذكره صاحب الجواهر ، واللَّه سبحانه العالم بالصواب .
منشأ التردّد من الأصل ، ومن الرواية عن عليّ عليه السّلام . حجّة القائل بعدم لزوم الدية هو الأصل وجواز العزل ، وأنّ المشهور بين الأصحاب عدم الدية وتدلّ على ذلك عدّة روايات منها صحيحة « محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن العزل ، فقال : ذاك إلى الرجل يصرفه حيث شاء » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 75 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه الحديث 1 .. ومنها معتبرة « عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن العزل ؟ فقال : ذاك إلى الرجل » ( 2 )( 2 ) الوسائل الباب 75 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه الحديث 2 .وغيرهما من الروايات التي تأبى عن ثبوت الدية واستظهره في تكملة مباني المنهاج وفي المسالك ، والأصحّ عدم الوجوب للأصل وجواز العزل على أصحّ القولين أيضا ، فلا يتعقبه ضمان والمحكي عن المعظم كالحلَّي والفاضل في المختلف وثاني المحقّقين والشهيدين وغيرهم