تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢

ج 4 ص 266 قوله رحمه اللَّه : « ولو كسر ما برز عن اللثة ففيه تردّد والأقرب أنّ فيه دية السن » ج 4 ص 270 قوله رحمه اللَّه : « ولو كانت المكرهة بكرا ، هل يجب لها أرش البكارة زائدا على المهر فيه تردّد والأشبه وجوبه »

شرح
الساعدين وغيره ، قال ابن إدريس واختاره المصنّف والعلَّامة في المختلف والتحرير وفي المسالك وهو الأصحّ وفي الجواهر وهو الأقوى بعد عدم دليل معتبر على التقدير المزبور واللَّه سبحانه أعلم .
وجه التردّد من صدق السنّ عرفا ، ومن أصل البراءة . حجّة القائل بثبوت دية السن ، هو أنّه يسمّى سنّا لغة وعرفا ، قال الشيخ في المبسوط : السن ما شاهدته زائدا على اللثة والسنخ أصله ، واستقربه المصنّف وفاقا للشيخ والحلَّي والفاضل والشهيدين وغيرهم على ما حكي عن بعضهم بل عن مجمع البرهان نسبته إلى ظاهر الأكثر لأنّه المنساق من النصّ والفتوى بل لا يمكن فيه معرفة المساحة كي تكون الدية بقدرها كما في الجواهر واستظهره صاحب المسالك واللَّه أعلم . حجّة القائل بعدم ثبوت دية السنّ فيه هو أصل البراءة واتحاد العضو ولشمول اللفظ للكلّ ولذا يقال قلع سنّه وانكشفت اللثة عن سنّه ونحو ذلك ، وفي المسالك أنّ المستور باللثة بعض السنّ ، ومن ثمّ قلع سنه ، إلى آخره . ثمّ قال : ولأصالة البراءة من إيجاب الزائد ، والأوّل أظهر يعني ثبوت دية السنّ ، واللَّه أعلم .
ينشأ التردّد من تعدّد الأسباب ، ومن دخوله في المهر . حجّة القائل بوجوب الأرش للبكارة زائدا على المهر هو أصالة تعدّد المسبّبات بتعدّد الأسباب فتفرض حينئذ أمة وتقوّم بكرا تارة وثيّبا أخرى فيأخذ التفاوت مع مهر المثل ، ودية الإفضاء ، بل عن المبسوط أنّه مذهبنا لأنّه لا دليل على دخوله في أرش الإفضاء وفي المسالك والأقوى وجوب الجميع للمكرهة بين