ج 4 ص 258 قوله رحمه اللَّه : « ولو قال وعلى ضمانه ضمن دفعا لضرورة الخوف ولو لم يكن خوف فقال ألقه وعلى ضمانه ففي الضمان تردّد أقربه أنّه لا يضمن » ج 4 ص 262 قوله رحمه اللَّه : « وفي الأهداب تردّد قال في المبسوط والخلاف الدية إن لم يثبت »
شرح
كان يضمن الراكب ما وطنت الدابة بيدها ورجلها إلا أن يعبث بها أحد ، فيكون الضمان على الذي عبث بها ، وفي المسألة مزيد بيان فراجع وتأمل .
ينشأ التردّد من عموم المؤمنون عنه شروطهم ، ومن كون الضمان على خلاف الأصل .
حجّة القائل بالضمان ، هو عموم « المؤمنون عنه شروطهم » وقاعدة المغرور وعموم الوفاء بالعقود وأنّ السيرة العقلائيّة قد جرت على ضمان من أمر غيره بإتلاف ماله لا مجانا فأتلفه وهي حجّة في المقام ، وأيضا أنّ السيرة لا تختصّ بالغرض العقلائي في الإتلاف ، ولهذا قال في تكملة المنهاج : والأقرب الضمان ، وفي الجواهر وهو قوي جدا .
حجّة القائل بعدم الضمان ، هو أنّ الضمان على خلاف الأصل واستقربه المصنّف وفاقا للشيخ والقاضي والفاضل وولده والكركي وغيرهم بل عن المبسوط نفي الخلاف فيه أو حكايته كما في كشف اللثام بل في المسالك عنه الإجماع عليه ، واللَّه العالم .
وجه التردّد من القول بالأرش ، ومن القول بالدية .
حجّة القائل ثبوت الدية كاملة في الأهداب مع عدم نباتها ، هو مذهب الشيخ في المبسوط والخلاف وابن حمزة والعلَّامة في القواعد للحديث العام من أنّ فيما كان من الأعضاء اثنان ففيهما الدية إلى آخره بل في الروضة نسبته إلى الأكثر وعن الوسيلة نسبته إلى رواية وعن القاضي أنّ فيها نصف الدية كالحاجبين حكاه عنه الشهيدان وغيرهما واللَّه أعلم .
حجّة القائل بعدم الدية وثبوت الأرش حالة انفراد الأهداب عن الأجفان والسقوط حالة الاجتماع ، هو عدم دليل صالح يدلّ على التعيين كشعر