تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
ج 4 ص 256 قوله رحمه اللَّه : « وفي ضمان جناية الهرّة المملوكة تردّد »
شرح
عن محمد بن حفص عن عبيد اللَّه بن طلحة « عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قلت : رجل تزوّج امرأة فلمّا كان ليلة البناء عمدت المرأة إلى رجل صديق لها فأدخلته الحجلة ، فلمّا دخل الرجل يباضع أهله ثار الصديق واقتتلا في البيت ، فقتل الزوج الصديق وقامت المرأة فضربت الزوج ضربة فقتلته بالصديق قال : تضمن المرأة دية الصديق وتقتل بالزوج » ( 1 )( 1 ) التهذيب ج 10 ص 209 الحديث 29 .وفي الجواهر لم أجد بها عاملا على ظاهرها ، نعم ذكره الشيخ وغيره بعنوان الرواية ، ومن أجل ذلك قال المصنّف هنا : وفي تضمين دية الصديق تردّد ، واستقرب عدم الضمان . أقول : في المسألة زيادة تحقيق وتنقيح يوجد في محلَّه من المطولات واللَّه سبحانه أعلم .
منشأ التردّد من إلحاقها بالدواب المصونة الجناية ومن عدم تحقّق التفريط بالإضافة إلى الهرّة . حجّة القائل بضمان جناية الهرّة المملوكة ، هو إلحاقها بغيرها من الدواب كالبعير المغتلم ، والكلب العقور وغيرهما التي عرفت الضمان بها مع التفريط في حفظها ، قال الشيخ الطوسي يضمن بالتفريط مع الضراوة أي ضارية ، وتبعه ابن حمزة وابن إدريس والفاضل وثاني الشهيدين وغيرهم كما في الجواهر ثمّ قال : لم أجد قولا بعدم الضمان . حجّة القائل بعدم الضمان ، هو عدم جريان العادة بربطها وحفظها بخلاف الدوابّ الأخرى وفي تكملة المنهاج : الأظهر عدم الضمان مطلقا ، كما هو أحد أقوال العامّة عدم الضمان ، والوجه في ذلك هو أنّ الظاهر عدم تحقّق التفريط بالإضافة إلى الهرّة حيث إنّ العادة قد جرت على التحفظ عن الهرّة لا على حفظها عن التعدّي فإنّها متعدّية في طبعها ، مملوكة كانت أم لم تكن ، ولا
التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 459 | الشيخ حسين الفرطوسي الحويزي