ج 4 ص 453 قوله رحمه اللَّه : « وفي تضمين دية الصديق تردّد أقربه أنّ دمه هدر »
شرح
كما في الجواهر ثمّ قال : هو قوي مع احتمال القتل بأثر غير ظاهر أمّا مع العلم بموته حتف أنفه فالمتجه عدم الضمان إذا هو ليس كالمال المضمون ، إلى آخر ما ذكره أقول : القول بالضمان لا يخلو من قوّة لما ذكر من الإطلاق الذي به ينقطع الأصل المذكور . واللَّه سبحانه أعلم .
حجّة القائل بعدم الضمان هو أصل البراءة وقاعدة الاقتصار كما في القواعد وغيرها ، وبه قال المصنّف : الأشبه أنّه لا يضمن ، كما في محكيّ التحرير والمختلف ، للأصل المزبور مع قاعدة الاقتصار فيما خالف الأصل على المتيقّن وهذه القاعدة ضرورة حجيّة الظاهر كالمتيقّن كما في الجواهر وفي المسالك ففي الضمان وجهان ، من عموم النصّ وانتفاء التهمة مع أصالة البراءة ، ولعلَّه أجود ، وفي المسألة مزيد بيان فراجع وتأمّل ، واللَّه العالم .
وجه التردّد من أنّه لا دليل على ضمانها ، ومن رواية فيها ضعف .
حجّة القائل بعدم ضمانها الصديق ، هو أنّ دمه هدر ، ولا دليل على الضمان وفاقا لجماعة منهم المحقّق والحلَّي والفخر والكركيّ ، ولعلَّه المشهور ، والوجه فيه ما قدّمنا من عدم الدليل ، كما في تكملة المنهاج في فروع التسبيب ، ووردت في ذلك روايات منها خبر الجرجاني « عن أبي الحسن عليه السّلام في رجل دخل دار رجل للتلصّص أو الفجور ، فقتله صاحب الدار ، أيقتل به أم لا ؟
قال : اعلم إنّ من دخل دار غيره فقد أهدر دمه ، ولا يجب عليه شيء » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 27 من أبواب القصاص في النفس الحديث 2 ..
أقول : الظاهر أنّ الرجل مهدور الدم فلا شيء على قاتله . واللَّه سبحانه أعلم .
حجّة القائل بضمان المرأة دية الصديق ، هو ما رواه إبراهيم بن هاشم