ج 4 ص 252 قوله رحمه اللَّه : « وإن وجد ميّتا ففي لزوم الدية تردّد ولعلّ الأشبه أنّه لا يضمن »
شرح
دعا الرجل أخاه بليل فهو له ضامن حتى يرجع إلى بيته » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 18 من أبواب القصاص في النفس الحديث 2 .وهذا لا خلاف ظاهر بين الأصحاب بل عن الغنية وغاية المرام الإجماع على ذلك للروايتين المذكورتين يثبت القود إذا لم تقم البيّنة ، هذا ، وقد ناقش صاحب تكملة المنهاج في رواية أبي المقدام ، ثمّ قال : إنها قضيّة في واقعة ، فراجع وتأمّل في الموضوع ، واللَّه سبحانه العالم بالصواب .
حجّة القائل بعدم ثبوت القود هو أصالة البراءة والاحتياط في خطر الدماء وأعمّيّة الضمان منه ، وبه قال المصنّف بقوله : الأصحّ أن لا قود عليه ، وفي الجواهر : لا أجد فيه خلافا بين من تعرّض له سوى ما حكي عن المفيد وأتباعه إلى أن قال فيه : وعلى كلّ حال فلا قود ولكن عليه الدية في ماله ، لما عرفته من اقتضاء الضمان عليه نصّا وفتوى ، مضافا أصالة براءة العاقلة .
أقول : هذا خلاصة المطلب في هذه المسألة ولا يخفى ما فيها من الخلاف والنقض والإبرام وفيها تفاصيل لا يسعها هذا المختصر فراجع المسألة في محلَّها وتأمّل فيها ، واللَّه العالم بالصواب .
ينشأ التردّد من عموم النصّ ومن أصالة البراءة .
حجّة القائل بالضمان هو الإطلاق نصّا وفتوى في كونه بذلك يكون كضمان المال ، بل عن ابن إدريس أنّ به رواية مضافا إلى قاعدة عدم بطلان دم المسلم ، وهو المحكيّ عن المقنعة والنهاية والمراسم والوسيلة والنافع وكشف الرموز وتعليق النافع ، بل قيل إنّه أشهر ، بل هو مقتضى إطلاق معقد المحكيّ من إجماع الغنية ، نعم قيّده في الأربعة المتقدّمة بما إذا ادّعى الموت حتف أنفه وعجز عن إثباته ، بخلاف غيرها الذي أطلق فيه ذلك سواء ادّعاه وعجز عن الإثبات أو سكت