كتاب الديات ج 4 ص 245 قوله رحمه اللَّه : « وهل تقبل القيمة السوقية مع وجود الإبل فيه تردّد والأشبه لا » ج 4 ص 246 قوله رحمه اللَّه : « لو رمى في الحل إلى الحرم فقتل فيه لزم التغليظ ، وهل يغلظ مع العكس ، فيه تردّد »
شرح
منشأ التردّد من أنّها واجبة أصالة ، ومن قيام القيمة مقامها .
حجّة القائل بعدم تعيين القيمة السوقيّة على الولي ، إلَّا بالتراضي ، هو أنّها واجبة بالأصل أي الإبل ، فلا ينتقل إلى القيمة إلا بالتراضي ، والوليّ يستحقّ الإبل ، فلا يلزمه قبول غيرها ، وقال بعدم تعيين القيمة عليه الفاضل ، وولده ، وثاني الشهيدين ، وأبو العباس ، وغيرهم ، على ما حكي عن بعضهم للأصل ، بعد ظهور الأدلَّة في وجوب أعيانها كما لا يجب على الجاني ذلك لو اقترحها الوليّ أي اقترح القيمة ، ثم قال في الجواهر لا دليل على إجزاء القيمة حتى مع التعذّر أي تعذر الإبل ، واللَّه سبحانه أعلم .
حجّة القائل بصحة قيام القيمة السوقيّة مقام العين ، ويحتمل وجوب القبول مع فقد القاتل لها أي للإبل لما عرفت ، مع أصالة البراءة واستضعفه في الجواهر وحكي عن مبسوط الشيخ من أنّ الذي يقتضيه مذهبنا أنّه إذا كان من أهل الإبل وبذل القيمة قيمة مثله كان له ذلك ، ثمّ قال : وإن قلنا ليس ذلك كان أحوط ، فأمّا إن كان من أهلها فطلب الوليّ القيمة ، لم يكن قوله ذلك ، واستضعف هذا في الجواهر ، وقال : إنّ مقتضى المذهب وجوبها أجمع تخييرا من غير فرق بين أهل الإبل وغيرهم ، إلى آخر ما هناك ، واللَّه سبحانه العالم بالصواب .
وجه التردّد من أصالة عدم التغليظ ، ومن حصول سببه في الحرم .
حجّة القائل بعدم التغليظ هو : الأصل أي أصالة عدم التغليظ أي تغليظ