تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
ج 4 ص 240 قوله رحمه اللَّه : « ولو اتفقا على بذلها بدلا لم تقع بدلا ، وكان على القاطع ديتها ، وله القصاص في اليمنى لأنّها موجودة وفي هذا تردّد »
شرح
السجستاني « قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل قطع يدين لرجلين اليمينين ، قال : فقال : يا حبيب تقطع يمينه للذي قطع يمينه أوّلا وتقطع يساره للرجل الذي قطع يمينه أخيرا ، لأنّه إنّما قطع يد الرجل الأخير ويمينه قصاص للرجل الأوّل قال : فقلت : إنّ عليا عليه السّلام إنما يقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى ، فقال : إنما كان يفعل ذلك فيما يجب من حقوق اللَّه تعالى فأمّا يا حبيب حقوق المسلمين فإنّه تؤخذ لهم حقوقهم في القصاص اليد باليد إذا كانت للقاطع يد ، أو يدان » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 12 من أبواب قصاص الطرف الحديث 2 .الحديث ، وفي المسالك فلا قصاص بقطع اليسار على المقتصّ قطعا ، لأنّ الفرض جهله وكون الباذل المقتصّ منه فلا عمد فيه إلى قطعها عدوانا كي يتحقق موضوع القصاص . واللَّه أعلم . حجّة القائل بعدم سقوط القصاص هو أنّ المتعيّن القصاص قطع اليمين ، فلا تجزى اليسرى مع وجودها ، وعلى هذا يكون القصاص في اليمين باقيا ، ولكن يؤخّر حتى يندمل اليسار توقّيا من السراية على النفس ، وهو خيرة أكثر المتأخّرين ، كما عن التهذيب بل عن المبسوط أنّه قويّ أيضا وكشف اللثام قال : فيضمن نصف السراية ، بخلاف ما لو قطع يدين فإنّه يوالي بين القطع ، فإنّ السراية إن حصلت فعن غير مضمون ، وفي تكملة المنهاج اعتبار المماثلة في مفهوم القصاص وأنّ اليد اليسرى لا تكفي عن اليد اليمنى مع وجودها ، والإطلاق قد قيّد بذلك أي بما يقتضيه مفهوم القصاص ، فالمتجه أنّ للمجني عليه أن يقطع يده اليمنى ، واللَّه سبحانه أعلم بالصواب .
ينشأ التردّد من عدم مشروعيّة القصاص ، ومن تضمّنه العفو عمّا له القصاص .