تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
شرح
حجّة القائل بضمان المقرّب للصبيّ من طريق السهم ، هو أنّه عرّضه إلى التلف تعريضا قويا شبيها بالمباشرة ، وعن التحرير : أنّه مباشر لأنّه كالدافع في البئر والرامي كالحائز له كما عن القاضي والتحرير من أنّ الضمان على السبب دون المباشر وهو الرامي ، نظرا إلى عدم قصد الرامي فكان كالممسك والمقرّب كالذابح . حجّة القائل بضمان الرامي هو أنّه حقيقة مباشر ، والمباشر مقدّم على السبب مع الاجتماع وهو خيرة الفخر فيما حكي عنه الضمان على عاقلة الرامي ، وفي الجواهر الظاهر كون الغرض من جزئيّات مسألة المباشرة والتسبيب ولا ريب في تقديم الأوّل مع فرض اتحادهما في الجهل والعلم لقوة المباشرة على غيرها واحتمال الشركة ضعيف ، فترتّب حينئذ القصاص أو الدية على عاقلة الرامي أو عليه في صورة يكون شبيه عمد كما أنّه لا ريب في تقديم العالم منهما على الجاهل ، هذا كلامه رفع مقامه . وقال الأستاذ السيّد الخوئي في تكملة المنهاج : فهل الدية على العابر أو الرامي أو على عاقلته ؟ فيه خلاف ، والأقرب : هو التفصيل ، بيان ذلك أنّ كلا من المصطحب والرامي تارة يكون عالما بأنّ العبور من هذا المكان في معرض التلف ، وأخرى يكون جاهلا ، وثالثة يكون أحدهما عالما والآخر جاهلا فعلى الفرض الأوّل والثاني لا يبعد اشتراكهما في القتل لاستناده والحال هذه إلى كليهما معا عرفا ، غاية الأمر أنّ القتل على الأوّل يدخل في القتل الشبيه بالعمد لانصراف أدلَّة القتل الخطائي المحض عن ذلك فتكون الدية عليهما ، وعلى الفرض الثاني يدخل في الخطأ المحض فالدية فيه على عاقلتهما ، ومن هنا يظهر حال الفرض الثالث يعني إذا كان أحدهما عالما والآخر جاهل فان القتل مستند إليهما معا ، غاية الأمر أنّه بالإضافة إلى الجاهل خطأ محض وبالإضافة إلى العالم شبيه عمد وكذا الحالة في غير الرمي من أسباب القتل وقوّى هذا السيد الخوئي وما يرى وجها لتردّد المصنّف ولا لإطلاق القاضي والتحرير في تضمين السبب