تردّد » ج 4 ص 231 قوله رحمه اللَّه : « إذا قتل جماعة على التعاقب ثبت لولي كل واحد منهم القود ولا يتعلَّق حقّ واحد بالآخر ، فان استوفى الأوّل سقط حقّ الباقين لا إلى بدل على تردّد »
شرح
منشأ التردّد من الرواية ، ومن تعجيل العقوبة .
حجّة القائل بجواز حبسه ستّة أيّام للتهمة هو قول الشيخ الطوسي وأتباعه والطبرسي وتبعه الفاضل في قواعده وغيرهم استنادا إلى رواية السكوني « عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كان يحبس في تهمة الدم ستّة أيّام ، فإن جاء الأولياء ببيّنة ثبتت ، وإلَّا خلى سبيله » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 12 من أبواب دعوى القتل حديث 1 .وفي المحكيّ عن المختلف :
التحقيق أن نقول إن حصلت التهمة للحاكم بسبب ، لزم الحبس ستّة أيّام ، عملا بالرواية ، وتحفظا للنفوس عن الإتلاف ، وفي الجواهر لا يخلو العمل بالرواية المذكورة من قوّة ، لاعتضاد الخبر بعمل من عرفت ، إلى أن قال : خصوصا في المقام المطلوب فيه الاحتياط والتحفظ ، إلى آخر كلامه رفع مقامه واللَّه العالم .
حجّة القائل بالعدم ، هو أصل البراءة وغيره ، وهو تعجيل عقوبة لا مقتضى له ، ولذا كان خيرة الحلَّي والفخر وجدّه وغيرهم على ما حكي العدم ، وعن ابن إدريس أنّه ردّ الرواية المذكورة محتجا بمخالفتها للأدلَّة من تعجيل العقوبة قبل ثبوت موجبها ، وفي المسالك : الأصحّ عدم الحبس قبل ثبوت الحقّ مطلقا وفي اللمعة :
فعدم جوازه أجود ، أي عدم جواز الحبس .
أقول : القول بعدم الحبس مطلقا ما لم يثبت الموجب لا يخلو من قوّة ، واللَّه سبحانه العالم .
ينشأ التردّد ، من أنّ الواجب القصاص ، ومن أنّ الدية لا تجب إلا صلحا .
حجّة القائل بسقوط حقّ الباقين ، هو أنّ الواجب القصاص عندنا ، وقد فات محلَّه ، وليس المقام من اشتراك الأولياء في القصاص المقتضي لضمان المستوفي ،