ج 4 ص 227 قوله رحمه اللَّه : « إذا اتهم والتمس الوليّ حبسه حتى يحضر بيّنة ، ففي إجابته
شرح
كي يكون معارضا بها ، فيحتاج فيه إلى الجمع بالإطلاق والتقييد كما تخيّله بعض ، وعدم ثبوت القود بالقسامة لعدم استحقاق الكافر له على المسلم ، لا ينافي ثبوت القتل عمدا بها ، لاستحقاق الدية كما لو قامت البيّنة ووجوب المال بها ابتدأ على المسلم كالشاهد واليمين ، غير مناف لشيء من الأدلَّة بل إطلاقها يقتضيه ، وذهب إلى هذا جماعة من الأصحاب ، منهم الشيخ في محكي المبسوط والعلَّامة في المختلف كما في الجواهر ، وقوّاه هو أيضا .
حجّة القائل بعدم قبول قسامة الكافر على المسلم ، بل خاصة فيما إذا كان القتيل مسلما ، هو خبر أبي بصير « عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إنّ اللَّه حكم في دمائكم بغير ما حكم به في أموالكم ، حكم في أموالكم أنّ البيّنة على المدعي واليمين على المدّعي عليه ، وحكم في دمائكم أنّ البيّنة على المدّعى عليه واليمين على من ادّعى لئلَّا يبطل دم امرئ مسلم » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب دعوى القتل حديث 4 .كما أنّ المستفاد من صحيحة ابن سنان أنّ جعل القسامة إنّما هو لتمنع الناس عن القتل مخافة القصاص « قال ابن سنان : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : إنّما وضعت القسامة لعلة الحوط يحتاط على الناس لكي إذا رأى الفاجر عدوه فرّ منه مخافة القصاص » ( 2 )( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب دعوى القتل حديث 9 .وفي ذيل « صحيح بريد بن معاوية حاكيا عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه قال : إنّما حقن دماء المسلمين بالقسامة » ( 3 )( 3 ) الوسائل الباب 9 من أبواب دعوى القتل حديث 3 .الحديث ، واختار هذا القول أي عدم قبول القسامة للكافر جماعة منهم الشيخ في الخلاف ، والمحقّق في الشرائع والعلَّامة في التحرير والقواعد إلى آخر ما ذكر في محلَّه لأنّ فيه تفصيلا أكثر لا يسعه هذا المختصر ، واللَّه سبحانه العالم بالصواب .