تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
ج 4 ص 224 قوله رحمه اللَّه : « ولو كان المدّعى عليهم أكثر من واحد ففيه تردّد أظهره أنّ على كلّ واحد خمسين يمينا كما لو انفرد ، لأنّ كلّ واحد منهم يتوجّه عليه دعوى بانفراده »
شرح
المدّعي في نحو ذلك ، لعدم معلومية خروج هذا الفرد منها ، يدفعه ، مع أنّ مقتضاه عدم الفرق بينهما ما عرفته من الإجماع على اعتبار الأمارة ، التي تشهد بصدق المدعى المقيّد للإطلاق المزبور ، ولا ريب في عدم حصولها على المعيّن فيها للاشتراك فلا بدّ من أمارة أخرى على المعيّن حتى يكون لوثا وإلا فلا يكفي القدر المشترك ، إلى آخر ما ذكره صاحب الجواهر رحمه اللَّه عليه . حجّة القائل باللوث فيهما هو باعتبار حصول الأمارة على دعوى المدعي ولو في الجملة ، وحصول الأمارة الشاهدة بصدق المدعى من غير فرق في ذلك بين القاتل والمقتول ، وكان المصنّف وغيره لا حظوا ذلك فذكروا التردّد في الفرق ، فيكون المراد أنّه لوث فيهما ، لا أنّه ليس لوثا فيهما كما ذكره صاحب الجواهر . أقول : ما ذكره ليس ببعيد لما له من شبيه فيما تقدّم من مسائل هذا الباب وله في بعض النصوص ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به عدّة روايات .شاهد على عدم إبطال دم المسلم . فراجع وتأمّل واللَّه أعلم بالصواب .
منشأ التردّد من أصالة براءة الذمة من الرائد ، ومن أنّ الدعوى واقعة على كلّ واحد منهم . حجّة القائل بالاكتفاء بالخمسين يمينا هو المحكي عن الشيخ الطوسي في الخلاف اكتفى بالخمسين منهم أجمع ، مدّعيا عليه الإجماع أي إجماع الفرق وأخبارهم وأصالة البراءة أي براءة الذمّة من الزائد ، وقد ورد في بعض النصوص ( 2 )( 2 ) الوسائل الشيعة الباب 10 من أبواب دعوى انفتل وما يثبت به عدّة روايات .من أنّه إذا ادعى الرجل على القوم أنّهم قتلوا كانت اليمين لمدّعي الدم قبل