تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
ج 4 ص 225 قوله رحمه اللَّه : « ويشترط في القسامة علم المقسم ، ولا يكفي الظنّ وفي قبول قسامة الكافر على المسلم تردّد أظهره المنع »
شرح
المدّعى فعلى المدّعي أن يجيء بخمسين يحلفون أنّ فلانا قتل فلانا ، فيدفع إليهم الذي حلف عليه ، وإن لم يقسموا فإنّ على الذين ادّعى عليهم أن يحلف منهم خمسون ما قتلنا وظاهره كفاية الخمسين وإن كان المدّعى عليهم القوم ، بل لعلّ إطلاق غيره أيضا كذلك ، واللَّه سبحانه العالم . حجّة القائل بأنّ على كلّ واحد منهم خمسين يمينا هو المشهور بين الأصحاب ، واستظهره المصنّف وفاقا للمبسوط وغيره ممن تأخّر عنه ، ويدلّ على ذلك صحيحة بريد بن معاوية « عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : حلف المدّعى عليه قسامة خمسين رجلا » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به الحديث 3 .فإنّ مقتضاه أنّ كلّ من انطبق عليه عنوان المدّعى عليه ، كانت وظيفته الإتيان بقسامة خمسين رجلا على التفصيل المذكور ، كما في تكملة المنهاج وفي المسالك هذا هو الأصحّ وعلَّله بأنّ الدعوى واقعة على كلّ واحد منهم بالدم ، ومن حكمها حلف المنكر خمسين يمينا . أقول : هذا القول لا يخلو من قوّة ، واللَّه سبحانه العالم .
منشأ التردّد من إطلاق الروايات ، ومن أنّها سبيل منفيّ . حجّة القائل بقبول قسامة الكافر ، هو إطلاق رواية ابن سنان « عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن القسامة ، فقال : هي حقّ ، ولولا ذلك لقتل الناس بعضهم بعضا ولم يكن شيء ، وإنّما القسامة حوط يحاط به الناس » ( 2 )( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به الحديث 8 .وقوله عليه السّلام في حديث آخر « وإنّما القسامة نجاة للناس » ( 3 )( 3 ) الوسائل الباب 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به الحديث 2 .وغير ذلك من الروايات ممّا يظهر منها مشروعيّة القسامة للنّاس كافّة الذي مقتضى أصالة الاشتراك ، وليس المراد من هذه الأخبار أنّ القسامة شرعت للمسلمين خاصّة
التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 444 | الشيخ حسين الفرطوسي الحويزي