تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢

ج 4 ص 220 قوله رحمه اللَّه : « لو شهدا لمن يرثانه أنّ زيدا جرحه بعد الاندمال ، قبلت ، ولا تقبل قبله ، لتحقق التهمة على تردّد » ج 4 ص 223 قوله رحمه اللَّه : « ولو قال الشاهد قتله أحد هذين كان لوثا ، ولو قال قتل أحد هذين لم يكن لوثا ، وفي الفرق تردّد »

شرح
صاحب الجواهر واللَّه العالم .
وجه التردّد من أنّه يجرّ بها نفعا ، ومن عدم ثبوت الردّ بمطلق التهمة . حجّة القائل بعدم قبولها ممّن يرثه هو أنه تقدّم في باب الشهادات إنّ من شرط قبول الشهادة الانفكاك عن التهمة ، وإن من أسباب التهمة أن يجرّ بالشهادة نفعا إلى نفسه ، أو يدفع بها ضررا ، فمن صور الجرّ أنّ يشهد على جرح مورّثه قبل الاندمال ، لأنّه لو مات كان الإرث له ، فكأنّه يشهد لنفسه ، ولو كان بعد الاندمال قبلت ، لانتفاء المانع ، وكذا لو شهد قبل الاندمال ثمّ أعادها بعده ، لانتفاء التهمة الثابتة بسبب الجرح مترتبة على شهادة المستحق لها ، وذلك نفع واضح ، إلى آخر ما ذكره ، واستظهره في المسالك . حجّة القائل بقبول شهادته هو إمكان مساواة الشهادة بالجرح للشهادة بالمال لأنّه ثبت بالشهادة حالة المرض للمشهود له ، وإن انتقل عنه بعد إلى الشاهد ، فليست الشهادة ممّا يجرّ نفعا لنفسه ابتداء لإمكان البرء من مرضه أو يوصي به إلى آخر ما فصّله صاحب المسالك ، فالشهادة بالجرح كذلك تقبل بدعوى أنّ الدية لا تنتقل إلى الوارث ابتداء ، بل يتلقاها عن الميّت ، ومن ثمّ قضى منها ديونه ونفذت منها وصاياه ، فتكون كالشهادة على المال ، واللَّه العالم بالصواب .
منشأ التردّد من احتمال عدم اللوث فيها ، ومن احتمال اللوث في الأمرين . حجّة القائل بعدم اللوث في الموردين هو الاشتراك في الإبهام المانع من حصول الظن بالمعيّن ، واحتمال القول أنّ إطلاق الأدلة يقتضي سماع دعوى
التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 442 | الشيخ حسين الفرطوسي الحويزي