تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
ج 4 ص 217 قوله رحمه اللَّه : « ولو لم يبيّن قيل طرحت دعواه وسقطت البيّنة بذلك ، إذ لا يمكن الحكم بها وفيه تردّد »
شرح
كونه موجبا للدية على القاتل ، كما لا يخفى كما في المسالك واستقرب المصنّف سماعها أي أنّها على إجمالها مسموعة ، لكن مع الاستفصال بل هو ظاهر الفاضل وفي الجواهر المتجه أن يقال بعدم لزوم الاستفصال ، مع فرض سماعها مجملة ، نعم لو لم نقل بسماعها مجملة ، أمكن القول حينئذ بسماعها مع الاستفصال ، لأنّ الأصل في الدعوى القبول حتى يتحقّق أنّها مجملة ، إلى آخر ما ذكره رحمه اللَّه ، واللَّه سبحانه أعلم .
وجه التردّد من عدم الفائدة ، ومن إمكان إثبات أصل القتل . حجّة القائل بطرح الدعوى وسقوط البيّنة هو عدم الفائدة فيها إذ بدون العلم بصفة الدعوى من العمد أو الخطأ فلا تفيد الشهادة على مقتضاها ، ولا يمين ، وقال الشيخ في المحكيّ عن المبسوط طرحت الدعوى وسقطت البيّنة بذلك ، إذ لا يمكن الحكم بها . حجّة القائل بسماع الدعوى هو أنّ مقتضى الإطلاقات سماعها كما تقدّم في المسألة السابقة ، إذ قد يعلم الوليّ بصدور القتل من شخص ، ويجهل صفة القتل من عمد أو خطأ ، ولو لم تسمع دعواه ، لزم ضياع الحق وطلّ الدم ، بل ظاهر المصنّف اختياره أي السماع فيما تقدم ، بل ينبغي الجزم بذلك ، بناء على ما سمعته في المسألة السابقة ، بل لا وجه لعدم السماع هنا ، بناء على ترتب الدية ، مع ثبوت أصل القتل احتياطا في الدماء واقتصارا على المتيقّن ، وإن كان قد يشكل بمنع كون ذلك هو المتيقن لأنّ القتل أعمّ من كونه موجبا للدية أو القتل ، لكن يمكن دفع الإشكال بأنّه يستفاد من استقرار النصوص منها « لا يطلّ دم امرء مسلم » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 19 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 .ثبوت الدية مع عدم العلم بصفة القتل كما ذكر ذلك كلَّه
التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 441 | الشيخ حسين الفرطوسي الحويزي