تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
ج 4 ص 217 قوله رحمه اللَّه : « ولو حرّر الدعوى بتعيين القاتل وصفة القتل ونوعه ، سمعت دعواه ، وهل تسمع منه مقتصرا على مطلق القتل ، فيه تردّد أشبهه القبول »
شرح
ومعتبرة أبي عبيدة « قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن أعمى فقأ عين صحيح فقال : إنّ عمد الأعمى مثل الخطأ هذا فيه الدية في ماله ، فإن لم يكن له مال ، فالدية على الإمام عليه السّلام ولا يبطل حقّ امرء مسلم » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 25 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 .إلى غير ذلك كما ذكره في المسالك . أقول : عمد الأعمى لا يعلم إلا بالإقرار منه ، وإلا فالمسألة مشكلة واللَّه أعلم .
ينشأ التردّد من انتفاء فائدة الدعوى ، ومن احتمال على الوليّ بصدور القتل . حجّة القائل بعدم سماع الدعوى هو انتفاء فائدة الدعوى حيث لم يبيّن أنّه عمد أو خطأ محض أو شبيه عمد ، وقع بالاشتراك أو الانفراد ، لأنّه بدون تفصيل ، حيث لا يمكن استيفاء موجبها من دون العلم بصفتها فلا تفيد الشهادة على مقتضاها ولا اليمين كما في المسالك ، وفي القواعد جعل من شرائط سماع الدعوى أن تكون مفصلة ، لكن قال أيضا : فلو أجمل استفصله الحاكم ، وردّ هذا أنّ مقتضى كون ذلك شرطا أنّ للحاكم الإعراض عنه ، حتى يذكرها مفصلة ، إلى آخره واللَّه العالم . حجّة القائل بسماعها مطلقة هو احتمال علم الوليّ بصدور القتل من شخص ، وجهله بصفة القتل فلو لم تسمع دعواه ، لزم ضياع الحقّ وقد تقدم البحث في سماع الدعوى المجملة مطلقا في القضاء ، ثمّ على تقدير القبول لو ثبت المطلق بالشهادة . كذلك وباليمين رجع إلى الصلح ويحتمل ثبوت الدية احتياطا في الدماء واقتصارا على المتيقّن ويشكل بمنع كون ذلك هو المتيقّن ، لأنّ القتل أعمّ من