تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
ج 4 ص 216 قوله رحمه اللَّه : « أمّا من ينجّ نفسه أو شرب مرقدا ، لا لعذر ، فقد ألحقه الشيخ بالسكران ، وفيه تردّد »
شرح
قبائل الأربعة ، وآخذ دية جراحة الباقيين من دية المقتولين » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب موجبات الضمان كتاب الديات حديث 2 .الحديث . ومثله صحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قضى أمير المؤمنين ( 2 )( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب موجبات الضمان كتاب الديات حديث 1 .وساق الحديث بتفاوت بينهما فقوله ( ع ) : فلعلّ إلى آخره ظاهر في المفروغية عن كون القود عليهما ، لو فرض العلم بأن الباقين قتلاهما ، وهذا ما في الجواهر واللَّه سبحانه العالم . حجّة القائل بعدم ثبوت القود على السكران ، هو أنّ القصد شرط في العمد ، وهو منتف في حقّه ، وتنزيله منزلة الصاحي مطلقا ممنوع ، ولعلّ هذا أظهر ، أي عدم القصاص كما في المسالك وفاقا للفاضل في الإرشاد ، بل والقواعد وإن قال على إشكال مما عرفت ، من انتفاء العمد والاحتياط في الدم ، إلا أنّ الأقوى ما عرفت ، كما ذكره صاحب الجواهر .
وجه التردّد : من مساواته له في المقتضي ، ومن قوة المؤاخذة . حجّة القائل بثبوت القصاص على من بنج نفسه ، أو شرب مرقدا ، هو أنّ الشيخ الطوسي ألحقه بالسكران في ثبوت القصاص عليه ، بل عن الشيخ أيضا : إلحاق شارب الأدوية المبنّجة بغير عذر ، كل ذلك للتساوي في زوال القصد ، بالاختيار ، لا لعذر ، ووافقه الفخر في الإيضاح كما ذكره صاحب الجواهر . حجّة القائل بعدم ثبوت القصاص ، هو عدم الدليل على الإلحاق ، بعد فرض عدم صدق السكران على شيء منهم ، وإمكان الفرق بشدّة التوعّد عليه ، وغيره ، ولو منعنا من القود من السكران ، فهنا أولى خصوصا في شارب المرقد ، لعدم زوال عقله بذلك ، فإلحاقه بالسكران بعيد ، كما في المسالك واللَّه سبحانه أعلم .