ج 4 ص 213 قوله رحمه اللَّه : « لو قتل ذميّ مرتدا قتل به ، لأنّه محقون الدم بالنسبة إلى الذميّ أمّا لو قتله مسلم فلا قود قطعا ، وفي الدية تردّد : والأقرب أنّه لا دية » ج 4 ص 214 قوله رحمه اللَّه : « ولو ولد مولود على فراش مدعيين له كالأمة أو الموطوءة بالشبهة في الطهر الواحد فقتلاه قبل القرعة لم يقتلا به ، لتحقّق الاحتمال بالنسبة إلى كلّ واحد منهما ولو رجع أحدهما ثمّ قتلاه لم يقتل الراجع ، والفرق أنّ البنوّة هنا تثبت بالفراش لا بمجرّد الدعوى ، وفي الفرق تردّد »
شرح
التساوي على وجه يقتضي خروج المفروض ، وقوّى المصنّف قتل المرتدّ بالذميّ واستظهره في المسالك وهو قول الشيخ في الخلاف والمبسوط ، والفاضل وغيره ، ممّن تأخّر عنه ، والوجه ما أشار إليه ، من أنّ الكفر كالملَّة الواحدة .
أقول : القول بالقصاص لا يخلو من قوّة ، واللَّه سبحانه العالم .
وجه التردّد ، من أنّه مباح الدم ، ومن أنّه محقون الدم بالنسبة إلى غير الإمام فتجب الدية .
حجّة القائل بعدم وجوب الدية إذا قتل المسلم المرتدّ ، هو الأصل وعدم احترام نفسه وإن أثم غير الإمام بقتله ، واستقرب ذلك المصنّف رحمه اللَّه والفاضل وغيرهما ، إذا لا قصاص على قاتله ، بل ولا دية ، لأنّه مهدور الدم بين المسلمين .
أقول : هذا القول قويّ ، لأنّه لا دليل على ثبوت الدية في قتل المسلم الكافر غير الذميّ واللَّه العالم .
حجّة القائل بثبوت الدية ، هو أنّه محقون الدم بالنسبة إلى غير الإمام ، وأنّ دعوى اختصاص عدم الاحترام بالنسبة للمسلمين خاصة ، لا دليل عليها ، ومن هنا احتمل وجوب الدية ، لأنّه محقون الدم بالنسبة إلى غير الإمام عليه السّلام كما ذكره صاحبه الجواهر ، واللَّه أعلم .
وجه التردّد من الفراش المشترك ، ومن اعتراف الراجع بما يستلزم القود .
حجّة القائل بعدم القصاص على أحدهما هو المشهور ، بخلاف السابق ، يعني