ج 4 ص 213 قوله رحمه اللَّه : « وإن حصلت سراية وهو مرتد ثم عاد وتمّت السراية حتى صارت نفسا ، ففي القصاص تردّد ، أشبهه ثبوت القصاص »
شرح
وجناية الأب لا تخطاه لقوله تعالى : « ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى » ( 1 )( 1 ) سورة الأنعام آية 164 .ومن منع استلزام القتل خرق الذمة مطلقا ورواية ضريس الكناسي عن أبي جعفر وابن سنان « عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في نصراني قتل مسلما فلما أخذ أسلم قال :
اقتله به ، قيل : فإن لم يسلم ؟ قال : يدفع إلى أولياء المقتول ، فإن شاؤوا قتلوا ، وإن شاؤوا عفوا ، وإن شاؤوا استرقوا ، وإن كان معه عين مال قال : دفع إلى أولياء المقتول وماله » ( 2 )( 2 ) التهذيب ج 10 ص 190 .الحديث . فهي أي الرواية خالية عن ذكر أو حكم أولاده وأصالة الحريّة تنفي الاسترقاق وعلى تقدير الحكم بخرقة الذمة لا يكون استرقاق أولاده مختصا بورثة المقتول ، فإذا جرى عليهم أحكام أهل الحرب ، يلزم اشتراك المسلمين فيهم لأنّهم فيء أو اختصاص الإمام عليه السّلام بهم لا اختصاص أولياء المقتول ، والأقوى عدم الاسترقاق كما في المسالك واستظهر ذلك المصنّف في المتن وفاقا لابن إدريس ، ومن تأخّر عنه للأصل المذكور .
أقول : الأجود عدم الاسترقاق ولا يخلو من قوّة ، واللَّه سبحانه العالم .
وجه التردّد من تخلَّل الهدر بين الجرح والموت ، ومن التكافؤ عند الموت .
حجّة القائل بعدم القصاص هو أنّ السبب المقتضي للقصاص هو السراية مركبة من أجزائها الواقعة زمن العصمة ، وغيره ، فيكون موته بسببين ، أحدهما مضمون ، والآخر غير مضمون ، ولأنّه صار إلى حالة لو مات فيها لم يجب القصاص ، فصار ذلك شبهة دارئة له ، وقال الشيخ في المبسوط واتباعه معللا أنّ وجوبه مستند إلى الجناية ، وكل السراية وهذه بعضها هدر ، أي في حال الردة ،