تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
كتاب القصاص ج 4 ص 196 قوله رحمه اللَّه : « أمّا لو حبس نفسه يسيرا لا يقتل مثله غالبا ثمّ أرسله فمات ففي القصاص تردّد والأشبه القصاص »
شرح
منشأ التردّد ، من عدم القتل غالبا ، ومن قصد الفعل فاتّفق القتل . حجّة القائل بعدم كونه عمدا هو ، أنّه قصد الفعل فاتّفق القتل ، كالضرب بالعصا والعود الخفيف وحبس النفس قليلا ، فالأشهر ، بل الأظهر : أنّه ليس بعمد يوجب القود ، بل شبيه العمد ، لعدم تعمّد القتل بالقصد إليه ، ولا بالنظر إلى الفعل الذي في معناه كما في المسالك ولصحيحة أبي العباس « عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قلت له : أرمي الرجل بالشيء الذي لا يقتل مثله ، قال : هذا خطأ ، ثمّ أخذ عصاة صغيرة فرمى بها ، قلت : أرمي الشاة فأصيب رجلا قال : هذا الخطأ الذي لا شك فيه ، والعمد الذي يضرب بالشيء الذي يقتل بمثله » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب القصاص بالنفس الحديث 7 .ورواية يونس عن بعض أصحابه « عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إن ضرب رجل رجل بعصا أو بحجر ، فمات من ضربة واحدة قبل أن يتكلَّم فهو يشبه العمد فالدية على القاتل » ( 2 )( 2 ) الوسائل الباب 11 من أبواب القصاص بالنفس الحديث 5 .إلى آخر الحديث واللَّه أعلم . حجّة القائل بثبوت القصاص ، هو أنّه عمد يجب فيه القود وهو اختيار الشيخ في المبسوط ، لرواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : لو أنّ رجلا
التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 431 | الشيخ حسين الفرطوسي الحويزي