تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
ج 4 ص 200 قوله رحمه اللَّه : « يصحّ الإكراه فيما دون النفس ، فلو قال : اقطع يد هذا ، أو هذا ، وإلا قتلتك فاختار المكره أحدهما ففي القصاص تردّد »
شرح
ضرب رجلا بخزفة ، أو بآجرة ، أو بعود فمات كان عمدا » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب القصاص الحديث 8 .ومثلها رواية جميل بن درّاج عن بعض أصحابنا « عن أحدهما عليهما السّلام قال : قتل العمد كلَّما عمد به الضرب فعليه القود ، وإنّما الخطأ أن تريد الشيء فتصيب غيره » ( 2 )( 2 ) الوسائل الباب 11 من أبواب القصاص الحديث 6 .وبهذا المعنى رواية الحلبي قال : « قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : العمد كلّ ما اعتمد شيئا فأصابه بحديدة ، أو بحجر أو بعصا أو بوكزة ، فهذا كلَّه عمد ، والخطأ من اعتمد شيئا فأصاب غيره » ( 3 )( 3 ) الوسائل الباب 11 من أبواب القصاص الحديث 3 .وإن ناقش صاحب المسالك في الروايات الثلاثة من الإرسال في بعضها ومن ضعف السند في بعض ، وقال المصنّف في المتن بالقصاص . أقول : إذا لم يكن قاصدا القتل فالقصاص لا يخلو من إشكال ، واللَّه سبحانه أعلم .
منشأ التردّد ، من عدم إمكان التخلَّص ، ومن تحقّق الاختيار بالقصد . حجّة القائل بثبوت القصاص على الآمر دون المباشر ، هو عدم التخلَّص من الجميع فجاز له القطع لتعارض الأهمّ والمهمّ ، فكان كالإلجاء إلى واحد منهما ، وقوّاه في المسالك ، وقال : لأنّ القصد إلى التعيين من ضرورة الإكراه فهو ملجأ إلى إبراز أمر كلَّي في الوجود لا يتمّ إلا بإيجاده في شخص معيّن ، ولأنّ الإكراه على المعيّن تخيير في الأوقات ، حيث لا يكرهه على التعجيل وكما أنّ تعيين وقت الفعل إذا جاء باختياره لا يخرجه عن حدّ الإكراه ، فكذا التخيير في صفة القتل والاتفاق على أنّه غير قادح ، فكذا في المتنازع فيه كما ذكره في المسالك . أقول : ثبوت القصاص على المكره بالكسر محلّ إشكال ، لأنّه لم يكن مباشرا
التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 432 | الشيخ حسين الفرطوسي الحويزي